مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
610
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
كشعر الخنزير ، فقال الإمام عليه السّلام : صدق جدّي رسول اللّه . فقال له الشّمر : وما قال جدّك رسول اللّه ؟ قال عليه السّلام : سمعته يقول لأبي : يا عليّ ! يقتل ولدك هذا ، أبرص أعور له بوز كبوز الكلب ، وشعر كشعر الخنزير ، فقال لعنة اللّه عليه للإمام الحسين : يشبّهني جدّك رسول اللّه بالكلاب ، واللّه لأذبحنّك من القفا جزا لما شبّهني جدّك . ثمّ أكبّه على وجهه ، وقال : وكلّما قطع منه عضوا ، نادى الحسين : وا محمّداه ! وا عليّاه ! وا حسناه ! وا جعفراه ! وا حمزتاه ! وا عقيلاه ! وا عبّاساه ! وا قتيلاه ! وا قلّة ناصراه ! وا غربتاه ! فاحتزّ رأسه ، وعلّاه على قناة طويلة ، فكبّر العسكر ثلاث تكبيرات ، وتزلزلت الأرض ، وأظلمّ الشّرق والغرب ، وأخذت النّاس الرّجفة والصّواعق ، وأمطرت السّماء دما عبيطا ، ونادى مناد في السّماء : قتل واللّه الإمام ، ابن الإمام ، أخ الإمام ، أبو الأئمة الحسين عليه السّلام . ولقد أجاد الشّاعر ، حيث قال : ويكبّرون بأن قتلت وإنّما * قتلوا بك التكبير والتّهليلا وعن كتاب لسان الذّاكرين : قال الشّمر اللّعين : لمّا فرقت بين رأسه وجسده الشّريف ، رأيت شفتيه يتحرّكان ، فلمّا قربته من أذني ، سمعت يقول : إلهي شيعتي ومحبّي . [ . . . ] لمّا بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلّم ، ودعى النّاس إلى الإسلام ، شجّوا جبينه ، وأدموا ساقيه ، فاتّكى على موضع في جبل حراء أو أبي قبيس ، يقال له المتّكى : فخرج عليّ عليه السّلام وخديجة ( سلام اللّه عليها ) إلى طلبه . فجعلت تجول في وادي مكّة وتقول : أين رسول اللّه ، أجل هكذا كانت زينب ، فإنّها جالت في وادي كربلاء وهي تنادي : وا أخاه ! حين سقوطه عن الفرس ، وجزّ رأسه المبارك . قال السّيّد في اللّهوف ، والشّيخ في الإرشاد : لمّا سقط الحسين إلى الأرض خرجت زينب من باب الفسطاط ، وهي تنادي : وا أخاه ! وا سيّداه ! وا أهل بيتاه ! . ليت السّماء أطبقت على الأرض ، وليت الجبال تدكدكت على السّهل . فنادت عمر بن سعد : ويحك يا عمر ! أيقتل أبو عبد اللّه ، وأنت تنظر إليه ؟ فلم يجبها عمر بشيء ، فنادت : ويحكم أما