مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

608

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

في حلقه ، فقال : بسم اللّه وباللّه ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه وهذا قتل « 1 » في رضى اللّه وسقط عن فرسه . وفي نفس المهموم : قال حميد بن مسلم : كانت على الحسين عليه السّلام جبّة من خزّ وكان معتمّا وكان مخضوبا بالوسمة ، وسمعته يقول ، قبل أن يقتل - وكان راجلا يقاتل على رجليه . جعل يحمل عليهم ، ويقطع من الفارس ما بدأ فيه موضع خلل للضّرب ، ويشتدّ على الخيل ، وهو يقول - : أعلى تحاثّون ؟ وأيم اللّه إنّي لأرجو أن يكرمني اللّه بهوانكم إيّاي ، ثمّ ينتقم لي منكم من حيث لا تشعرون ، أما واللّه لو قتلتموني لقد ألقى اللّه بأسكم بينكم ، وسفك دمائكم ، ثمّ لا يرضى لكم بذلك حتّى يضاعف لكم العذاب الأليم . وقال عليه السّلام حين سقوطه على الأرض : أعلى قتلي تجتمعون ؟ أما واللّه لا تقتلون بعدي عبدا من عباد اللّه أسخط عليكم لقتله منّي . وفي نفس المهموم : فلمّا رأى شمر بن ذي الجوشن ذلك استدعى الفرسان فصاروا في ظهور الرّجال ، وأمر الرّماة أن يرموه ، فرشقوه بالسّهام ، حتّى صار كالقنفذ . وفي القمقام : أقبل عمر بن سعد عليه اللّعنة حتّى دنا منه ، فقال عليه السّلام : يا عمر ! أنت بنفسك عزمت على قتلي ، أتيت لكي تقتلني . فرجع عمر ونادى : من يأتيني برأس الحسين عليه السّلام فله ألف درهم . فنادى شمر بن ذي الجوشن في النّاس : ويحكم ماذا تنتظرون بالرّجل ، اقتلوه ثكلتكم أمّهاتكم . فحملوا عليه من كلّ جانب ، فضربه زرعة ابن شريك عليه اللّعنة على كتفه اليسرى ، وضرب الحسين عليه السّلام زرعة ، فصرعه . وفي المنتخب : إنّ خولى طعنه برمحه ، فخرج السّنان من ظهره ، فسقط الحسين على وجهه يخور في دمه ويشكو إلى ربّه . وقال الطّبريّ : إنّه حمل عليه سنان بن أنس في تلك الحالة ، فطعنه بالرّمح فوقع ، ولقد مكث طويلا من النّهار ولو شاء النّاس أن يقتلوه لفعلوا ، ولكنّهم كانوا يتّقون قتله ، ويحبّ

--> ( 1 ) - [ في المطبوع : « قتيل » ] .