مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
49
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
ابن منقذ بن النّعمان العبديّ اللّيثيّ فقال : عليّ آثام العرب إن مرّ بي يفعل مثل ما كان يفعل إن لم أثكله أباه . فمرّ يشدّ على النّاس بسيفه ، فاعترضه مرّة بن منقذ ، فطعنه ، فصرع ، واحتواه النّاس ، فقطّعوه بأسيافهم . وفي المناقب : فطعنه مرّة بن منقذ العبديّ على ظهره غدرا ، فضربوه بالسّيف . وقال أبو الفرج : وجعل يكرّ كرّة بعد كرّة حتّى رمي بسهم ، فوقع في حلقه ، فخرقه ، وأقبل ينقلب في دمه ، ثمّ نادى : يا أبتاه ! عليك السّلام ، هذا جدّي رسول اللّه يقرئك السّلام ، ويقول : عجّل القدوم إلينا ، وشهق شهقة فارق الدّنيا . وقال السّيّد رحمه اللّه : فجاء الحسين عليه السّلام حتّى وقف عليه ، ووضع خدّه على خدّه . [ . . . ] وفي روضة الصّفا : رفع الحسين عليه السّلام صوته بالبكاء ولم يسمع أحد إلى ذلك الزّمان صوته بالبكاء . وفي زيارته المرويّة عن الصّادق عليه السّلام : بأبي أنت وأمّي من مذبوح ومقتول من غير جرم ، وبأبي أنت وأمّي ، دمك المرتقى به إلى حبيب اللّه ، وبأبي أنت وأمّي من مقدم بين يدي أبيك يحتسبك ، ويبكي عليك محترقا عليك قلبه ، يرفع دمك بكفّه إلى أعنان السّماء ، لا ترجع منه قطرة ، ولا تسكن عليك من أبيك زفرة . [ . . . ] أقول : اختلف كلمات العلماء في أوّل شهيد من أهل بيت سيّد الشّهداء عليه السّلام هل هو عليّ الأكبر أو عبد اللّه بن مسلم بن عقيل ؟ فذهب إلى كلّ واحد منهما طائفة ، وما ذكرناه هو الأصحّ عندنا كما اختاره الطّبريّ ، والجزريّ ، والإصبهانيّ ، والدّينوريّ ، والشّيخ المفيد ، والسّيّد ابن طاووس وغير هؤلاء ، ويؤيّد ذلك الزّيارة المشتملة على أسامي الشّهداء « السّلام عليك يا أوّل قتيل من نسل خير سليل » . فقول الشّيخ الأجل نجم الدّين جعفر بن نما : فلمّا لم يبق معه إلّا الأقل من أهل بيته ، خرج عليّ بن الحسين عليه السّلام ضعيف ، وإن احتمل أن يكون المراد ما ذكروه ، ولكن يأباه سياق كلامه رحمه اللّه . « 1 » القمي ، نفس المهموم ، / 305 ، 307 - 313
--> ( 1 ) - أبو الحسن عليّ بن الحسين الأكبر عليه السّلام .