مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
572
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
الزّهراء ، وجدّك محمّد المصطفى ! « 1 » فقال الحسين : ويلك « 2 » إذا عرفت هذا حسبي ونسبي فلم تقتلني ؟ فقال الشّمر : إن لم أقتلك فمن يأخذ الجائزة من يزيد ؟ فقال عليه السّلام : أيّما أحبّ إليك الجائزة من يزيد ، أو شفاعة جدّي رسول اللّه صلى اللّه عليه واله ؟ فقال اللّعين : دانق من الجائزة أحبّ إليّ منك ، ومن جدّك . فقال الحسين عليه السّلام : إذا كان لا بدّ من قتلي ، فاسقني شربة من الماء . فقال له : هيهات ، واللّه لا ذقت قطرة واحدة من الماء ، حتّى تذوق الموت غصّة بعد غصّة « 3 » ! فقال له : ويلك اكشف لي عن وجهك ، وبطنك . فكشف له ، فإذا هو أبقع أبرص له صورة تشبه الكلاب والخنازير ! فقال الحسين عليه السّلام : صدق جدّي فيما قال ! قال : وما قال جدّك ؟ قال : يقول « 4 » لأبي : يا عليّ يقتل ولدك هذا رجل أبقع أبرص أشبه الخلق بالكلاب والخنازير . فغضب الشّمر من ذلك ، وقال : تشبّهني بالكلاب والخنازير ! فو اللّه لأذبحنّك من قفاك . ثمّ قلّبه على وجهه ، وجعل يقطع أوداجه روحي له الفداء ، « 5 » وهو ينادي : وا جدّاه ! وا محمّداه ! وا أبا قاسماه ! وا عليّاه ! « 5 » أأقتل عطشانا وجدّي محمّد المصطفى ؟ أأقتل « 6 » عطشانا وأبي عليّ المرتضى ، وأمّي فاطمة الزّهراء ؟ فلمّا احتزّ « 7 » الملعون رأسه شاله في قناة ، فكبّر وكبّر العسكر معه . الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 463 - 465 - عنه : البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 342 ، 355 ، 358 - 359 روي هلال « 8 » بن معاوية قال : رأيت رجلا يحمل رأس الحسين عليه السّلام في مخلاة فرسه ، فسمعت أذناي « 9 » ، ووعى قلبي ، والرّأس يقول : فرّقت بين رأسي وجسدي ، فرّق اللّه بين
--> ( 1 ) - [ من هنا حكاه عنه في المعالي ] . ( 2 ) - [ لم يرد في المعالي ] . ( 3 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في المعالي ، 2 / 43 ] . ( 4 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « كان يقول » ] . ( 5 - 5 ) [ الدّمعة السّاكبة : « وكلّما قطع منه عضوا نادى : وا محمّداه ! وا جدّاه ! وا أبتاه ! وا حسناه ! وا جعفراه ! وا حمزتاه ! وا عقيلاه ! وا عبّاساه ! وا قتيلا ! وا قلّة ناصراه ! » ] . ( 6 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « أذبح » ] . ( 7 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « اجتزّ » ] . ( 8 ) - [ وفي شرح الشّافية والدّمعة السّاكبة مكانه : « في مناقب السّعداء عن هلال . . . » ] . ( 9 ) - [ في المطبوع : « إذ نادى » ] .