مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
565
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
قال ابن أبي شاكر في تاريخه : [ . . . ] ثمّ حملت الرّجّالة على الحسين من كلّ جانب وهو يجول فيهم يمينا وشمالا ، فيتطايرون منه تطاير المعزى عن السّبع . وخرجت أخته زينب بنت فاطمة بنت [ النّبيّ ] إليه [ وهي تقول : ] ليت السّماء / 137 / أ / وقعت على الأرض . وجاء عمر بن سعد ، فقالت [ له ] : يا عمر أرضيت أن يقتل أبو عبد اللّه وأنت تنظر إليه ؟ ! فجعلت الدّموع تسيل على لحيته ، وصرف وجههعنها . ثمّ [ مكث الحسين طويلا ] لا يقدم عليه أحد « 1 » حتّى نادى الشّمر - لعنه اللّه - : ويلكم ما تنتظرون بالرّجل ؟ اقتلوه ! فحملت الرّجالة عليه من كلّ جانب ؛ فضربه زرعة بن شريك على يده اليسرى ، وضربه آخر على عاتقه ؛ وحمل عليه سنان بن أنس النّخعيّ ، فطعنه بالرّمح فوقع ؛ فنزل إليه الشّمر لعنه اللّه ، فاحتزّ رأسه ، وسلّمه إلى خولى بن يزيد الأصبحيّ . الباعوني ، جواهر المطالب ، 2 / 289 ولمّا ضعف عليه السّلام نادى شمر لعنه اللّه : ما وقوفكم ؟ وما تنتظرون بالرّجل ؟ قد أثخنته الجراح والسّهام ، احملوا عليه ثكلتكم أمّهاتكم . فحملوا عليه من كلّ جانب ، فرماه الحصين بن تميم في فيه ، وأبو أيّوب الغنويّ بسهم في حلقه ، وضربه زرعة بن شريك التّميميّ « 2 » على كتفه اليسرى ، وعمر بن خليفة الجعفيّ على حبل عاتقه ، وطعنه صالح بن وهب المزنيّ في جنبه ، وكان قد طعنه سنان بن أنس النّخعيّ في صدره « 2 » ، فوقع صلوات اللّه عليه على « 3 » الأرض على خدّه الأيمن ، ثمّ استوى جالسا ونزع السّهم من حلقه . ثمّ دنا عمر بن سعد من الحسين عليه السّلام .
--> ( 1 ) - ما بين المعقوفين مأخوذ من تاريخ الطّبريّ وغيره . ( 2 - 2 ) [ في البحار والعوالم : « وكان قد طعنه سنان بن أنس النّخعيّ في صدره وطعنه صالح بن وهب المزنيّ على خاصرته » ] . ( 3 ) - [ في البحار والعوالم والأسرار : « إلى » ] .