مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
563
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
يجسر أحد أن يتقدّم إليه حتّى حرّضهم شمر بن ذي الجوشن ، فتقدّم إليه من طعنه ، ومن ضربه بالسّيف حتّى صرع عن جواده ، ثمّ حزّ رأسه . قال الزّبير : قتله سنان بن أنس النّخعيّ ، وأجهز عليه خولى بن يزيد الأصبحيّ من حمير . الصّفدي ، الوافي بالوفيات ، 12 / 428 ثمّ حمل على الحسين الرّجال من كلّ جانب ، وهو يجول فيهم بالسّيف يمينا وشمالا ، فيتنافرون عنه كتنافر المعزى عن السّبع ، وخرجت أخته زينب بنت فاطمة إليه ، فجعلت تقول : ليت السّماء تقع على الأرض . وجاءت عمر بن سعد ، فقالت : يا عمر ! أرضيت أن يقتل أبو عبد اللّه ، وأنت تنظر ؟ فتحادرت الدّموع على لحيته ، وصرف وجهه عنها ، ثمّ جعل لا يقدم أحد على قتله ، حتّى نادى شمر بن ذي الجوشن : ويحكم ماذا تنتظرون بالرّجل ؟ فاقتلوه ثكلتكم أمّهاتكم . فحملت الرّجال من كلّ جانب على الحسين ، وضربه زرعة بن شريك التّميميّ على كتفه اليسرى ، وضرب على عاتقه ، ثمّ انصرفوا عنه وهو ينوء ويكبو ، ثمّ جاء إليه سنان بن أنس بن أبي عمرو النّخعيّ « 1 » ، فطعنه بالرّمح ، فوقع ، ثمّ نزل فذبحه ، وحزّ رأسه ، ثمّ دفع رأسه إلى خولى بن يزيد . [ . . . ] . [ وقال عبد اللّه بن عمّار : رأيت الحسين حين اجتمعوا عليه يحمل على من على يمينه حتّى انذغروا عنه ، فو اللّه ما رأيت مكثورا قطّ قد قتل أولاده وأصحابه أربط جأشا منه ، ولا أمضى جنانا منه ، واللّه ما رأيت قبله ولا بعده مثله . وقال : ودنا عمر بن سعد من الحسين ، فقالت له زينب : يا عمر أيقتل أبو عبد اللّه وأنت تنظر ؟ فبكى ، وصرف وجهه عنها . وقال أبو مخنف : حدّثني الصّقعب بن زهير ، عن حميد بن مسلم : [ . . . ] حتّى نادى شمر بن ذي الجوشن : ماذا تنتظرون بقتله ؟ فتقدّم إليه زرعة بن شريك التّميميّ ، فضربه بالسّيف على عاتقه ، ثمّ طعنه سنان بن أنس بن عمرو النّخعيّ بالرّمح ، ثمّ نزل ، فاحتزّ رأسه ، ودفعه إلى خولى .
--> ( 1 ) - [ في المطبوع : « سنان بن أبي عمرو بن أنس النّخعيّ » ] .