مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
517
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
يشتدّ حتّى وقف إلى جنب الحسين عليه السّلام ، فلحقته زينب بنت عليّ عليه السّلام لتحبسه ، فامتنع امتناعا شديدا ، وقال : لا أفارق عمّي . فأهوى بحر « 1 » بن كعب ، وقيل حرملة بن كاهل إلى الحسين ، فقال له الغلام : ويلك يا ابن الخبيثة ، أتقتل عمّي ؟ فضربه بالسّيف ، فاتّقاها بيده ، فبقيت على الجلد معلّقة ، فنادى : يا عمّاه . فأخذه ، وضمّه إليه ، وقال : يا ابن أخي ، اصبر على ما نزل بك واحتسب في ذلك الخير ، فإنّ اللّه يلحقك بآبائك الصّالحين . فرماه حرملة ، فذبحه ، فقال الحسين عليه السّلام : اللّهمّ إن متّعتهم إلى حين ، ففرّقهم فرقا ، واجعلهم طرائق قددا « 2 » ، ولا ترض [ الولاة ] عنهم أبدا . ابن نما ، مثير الأحزان ، / 38 - 39 فخرج عبد اللّه بن الحسن بن عليّ عليه السّلام - وهو غلام لم يراهق - من عند النّساء ، « 3 » يشتدّ حتّى وقف إلى جنب الحسين عليه السّلام « 3 » ، فلحقته زينب بنت عليّ عليه السّلام ، ليحبسه « 4 » فأبى ، وامتنع امتناعا شديدا ، فقال : لا واللّه ، لا أفارق عمّي « 5 » . فأهوى بحر « 6 » بن كعب ، وقيل حرملة بن كاهل إلى الحسين عليه السّلام بالسّيف ، فقال له الغلام : ويلك يا ابن الخبيثة ، أتقتل عمّي ؟ فضربه بالسّيف ، فاتّقاها الغلام بيده ، فأطنّها إلى الجلد ، فإذا هي معلّقة ، فنادى الغلام : يا أمّاه « 7 » . فأخذه الحسين عليه السّلام ، وضمّه إليه ، وقال : يا ابن أخي ، اصبر على ما نزل بك ، واحتسب في ذلك الخير ، فإنّ اللّه يلحقك بآبائك الصّالحين .
--> ( 1 ) - أبجر . ( 2 ) - أي فرق مختلفة . ( 3 - 3 ) [ لم يرد في الأسرار ] . ( 4 ) - [ في البحار والعوالم : « لتحبسه ، فقال الحسين عليه السّلام : احبسيه يا أختي » وفي الأسرار : « لتحبسه » ] . ( 5 ) - [ أضاف في الأسرار : « فجاء حتّى وقف إلى جنب الحسين » ] . ( 6 ) - [ البحار : « أبجر » ] . ( 7 ) - [ العوالم : « يا عمّاه » ] .