مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

491

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

نزول الملائكة والجنّ لنصرة الإمام الحسين عليه السّلام وعن بعض كتب المقتل ، عن نور الأئمّة ، أنّه لمّا أراد أن يحمل عليهم ، فإذا على غبار ، ظهر منه شخص مهيب على مركب عجيب ، وسلّم على الإمام عليه السّلام وعلى جدّه وأبيه وأمّه « 1 » ، فردّ عليه السّلام ، وقال : من أنت ؟ وتسلّم في هذه الحالة على المظلوم الغريب ، فقال : يا ابن رسول اللّه أنا زعفر الزّاهد سلطان الجنّ وعسكري في هذه البادية ، ولقد أعطى أبوك « 2 » حين غزا مع الجنّ في بئر العلم السّلطنة لأبي وبعد وفاته قد انتقلت إليّ ، فأذّن لنا أن نحارب مع أعدائك هؤلاء . قال عليه السّلام : لا ، فإنّكم ترونهم ولا يرونكم . قال : فنحن نتصوّر بصورهم إن قتلنا كنّا شهداء في سبيلك . فقال : جزاك اللّه خيرا يا زعفر ، فإنّي « 3 » قد سئمت من الدّنيا ، ورأيت في الطّيف أنّي « 3 » ألقى اللّه في هذا اليوم شهيدا ، مجدّلا ، فارجع ، ولا تتعرّض لهؤلاء القوم . فرجع . الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 410 - عنه : الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 314 قال : ثمّ إنّه مضى إلى الخيم يبكي ، فتلقّاه ملك قبل أن يصل الخيمة ، وقال : السّلام عليك يا أبا عبد اللّه عليه السّلام ، مهلا ، فإنّي مررت بالسّماوات ، فوجدتها متغيّرة مظلمة ، ووجدت جميع أهلها يبكون لمصيبتك ، وقد أرسلني إليك ربّك ، وهو مخيّرك بين الدّنيا ونعيم الآخرة ، فإن اخترت الدّنيا فمرني حتّى أنزل الملائكة تملأ الدّنيا ، فإن أمرتهم أن يأكلوا الدّنيا وما فيها في طرفة عين لفعلوا ذلك ، وإن أردت اللّحوق بجدّك وأبيك وأمّك وأخيك ، وأنت في يومك هذا تصير إليهم . فقال الإمام عليه السّلام : إنّي أريد اللّحوق بهم . وعن أبي مخنف : حتّى قتل خلقا كثيرا ، فلمّا نظر الشّمر لعنه اللّه إلى ذلك قال لعمر بن

--> ( 1 ) - [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] . ( 2 ) - [ وسيلة الدّارين : « أبوك أمير المؤمنين » ] . ( 3 - 3 ) [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] .