مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

39

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

قال : فجرّدت رأسها ، وهي في الفسطاط ودعت له إلى اللّه عزّ وجلّ بالنّصر عليه . وقال : وجرى بينهما حرب شديد ، حتّى انخرق درع بكر بن غانم من تحت إبطه ، فعاجله عليّ بن الحسين بضربة قسّمه نصفين لا رحمه اللّه [ . . . ] وفي بعض المقاتل : فلمّا رآه الحسين يتمرّغ في دمه حمل حتّى فرّق الجيش عنه ، ثمّ قال : يعزّ عليّ مصرعك هذا ، كيف وجدت يا بنيّ مصرعك ؟ قال : يا أبة خير مصرع ، هذا جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قد سقاني شربة لا أظمأ بعدها أبدا . ثمّ قضى نحبه . وروى أبو مخنف : عن عمارة بن واقد « 1 » ، قال : إنّي نظرت إلى امرأة قد خرجت من فسطاط الحسين كأنّها البدر الطّالع ، وهي تنادي : وا ولداه ! وا مهجة قلباه ! يا ليتني كنت هذا اليوم عمياء ، وكنت وسّدت تحت أطباق الثّرى . وفي رواية عن عبد اللّه قال : كنت أسمعه ، وإذا قد خرجت من خيمة الحسين عليه السّلام امرأة كسفت الشّمس من محياها ، وتنادي من غير شعور : وا حبيباه ! وا ابن أخاه . حتّى وصلت إليه ، فانكبّت عليه ، فجاءها الحسين عليه السّلام فستر وجهها بعباءة ، حتّى أدخلها الخيمة ، فقلت لكوفيّ : من هذه ؟ أتعرفها ؟ قال : نعم ، هذه زينب أخت الحسين عليه السّلام . وقال المفيد : ثمّ أمر الحسين عليه السّلام فتيانه فقال : احملوا أخاكم . فحملوه حتّى وضعوه بين يدي الفسطاط الّذي كانوا يقاتلون أمامه . وقال بعض أصحابنا : روي عن الصّادق عليه السّلام : أنّ عليّا هذا هو أوّل قتيل من ولد أبي طالب مع الحسين عليه السّلام . وقال أبو الفرج في المقاتل بإسناده إلى إدريس ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليه السّلام : إنّ أوّل قتيل قتل من ولد أبي طالب مع الحسين ابنه عليّ عليه السّلام . وهو مستفاد أيضا من فقرات زيارته . ولهذا قدّم بعض علمائنا قتله على سائر بني هاشم .

--> ( 1 ) - [ في المطبوع : « راقد » ] .