مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
459
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
كتاب ابنته فاطمة عليها السّلام يصل إليه وهو في تلك الحال عن بعض كتب المقتل : وكان له بنت « 1 » تسمّى بفاطمة ، وكانت حين خروجه من المدينة مريضة ، جعلها عند أمّ سلمة ، وكانت كلّ يوم تجيء خلف الباب لعلّها تجد من كان له اطّلاع بحال والدها ، لمّا طال زمان الفراق ، ولم يصل الخبر من والدها ، اشتغلت بالبكاء وتراكمت عليها الأحزان ، وكتبت كتابا لوالدها « 2 » وبيّن فيها « 2 » حالها ، فلمّا فرغت من كتابتها واشتغلت بالنّوح والبكاء لفرقة والدها وغيره ، فإذا أعرابيّ سمع بكاءها فتأثّر من بكائها ، فبكى ساعة ، ثمّ علم أنّ الباكية بنت الإمام وبكاؤها لفراقه عليه السّلام . فنادى بصوت عال : السّلام عليك « 3 » يا أهل بيت النّبوّة ، ومعدن الرّسالة ، أنا رجل من البادية ، أريد الرّواح إلى كربلاء ، فهل لكم حاجة ؟ فلمّا سمعته « 4 » فاطمة ، جاءت خلف الباب ، وردّت جواب سلامه ، وقالت : يا أعرابيّ ! أنا بنت الحسين عليه السّلام ، فإنّه لمّا عزم إلى كربلاء كنت مريضة ، فسلّمني إلى جدّتي أمّ سلمة زوجة رسول اللّه صلى اللّه عليه واله ، فالآن لم تبق لي طاقة من هجرانه ، وكتبت كتابة « 5 » وأريد من يوصلها « 6 » إليه . فأخذها « 7 » الأعرابيّ منها ، ففي يوم عاشوراء وقت المحاربة بلغ إلى كربلاء « 8 » وسلّمها إليه عليه السّلام ، فلمّا فتحها واطّلع على مضمونها « 8 » ، بكى بكاء شديدا ، ثمّ جاء عند أهل البيت ، « 9 » وقرأها لهنّ « 9 » ، فبكين بكاء شديدا .
--> ( 1 ) - [ في المعالي مكانه : « وكان للحسين عليه السّلام بنت . . . » ] . ( 2 - 2 ) [ المعالي : « بيّنت فيه » ] . ( 3 ) - [ المعالي : « عليكم » ] . ( 4 ) - [ المعالي : « سمعت » ] . ( 5 ) - [ المعالي : « كتابا » ] . ( 6 ) - [ المعالي : « يوصله » ] . ( 7 ) - [ المعالي : « فأخذه » ] . ( 8 - 8 ) [ المعالي : « وسلّمه إلى الحسين عليه السّلام ، فلمّا فتحه واطّلع على مضمونه » ] . ( 9 - 9 ) [ المعالي : « قرأه عليهم » ] .