مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
391
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
ولم يبق له قوّة ، وجهده العطش ، فدنا إلى الماء ليشربه ، فرماه حصين بن تميم بسهم ، فوقع في فمه ، [ فكان ] يتلقّى الدّمّ من فيه ، فيرمى به إلى السّماء ، ثمّ حمد اللّه وأثنى [ 113 ] عليه ، ثمّ جمع يده ، وقال : « اللّهمّ أحصهم عددا ، واقتلهم بددا ، ولا تذر منهم أحدا » . أبو عليّ مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 72 عن القاسم بن الأصبغ بن نباتة ؛ قال : حدّثني من شهد عسكر الحسين عليه السّلام : أنّ الحسين لمّا غلب على عسكره العطش ركب المسنّاة « 1 » يريد الفرات ، فقال رجل من بني أبان بن دارم : حولوا بينه وبين الماء . ورمى بسهم ، فأثبته في حنكه ، فقال عليه السّلام : « اللّهمّ أظمئه ، اللّهمّ أظمئه » ، فو اللّه ما لبث الرّجل إلّا يسيرا حتّى صبّ اللّه عليه الظّمأ . قال القاسم بن الأصبغ : لقد رأيته وبين يديه قلال فيها الماء ، وإنّه ليقول : ويلكم اسقوني قتلني الظّمأ . فيعطى القلّة « 2 » أو العسّ « 3 » الّذي كان أحدهما مرويا أهل بيت ، فيشربه ، ثمّ يقول : ويلكم اسقوني قتلني الظّمأ . قال : فو اللّه ما لبث إلّا يسيرا حتّى انقدّ بطنه انقداد بطن البعير . وفي رواية أخرى : النّار توقد من خلفه ، والثّلج موضوع من قدامه ، وهو يقول : اسقوني . . . إلى آخر الكلام . ابن حمزة ، الثّاقب في المناقب ، / 341 رقم 287 / 3 - عنه : السّيّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، / 241 فقصده القوم بالحرب من كلّ جانب ، فجعل يحمل عليهم ويحملون عليه ، وهو في ذلك يطلب الماء ليشرب منه شربة ، فكلّما حمل بفرسه على الفرات حملوا عليه حتّى أجلوه عنه . ثمّ رماه رجل يقال له أبو الحتوف الجعفيّ بسهم ، فوقع السّهم في جبهته ، فنزع الحسين السّهم ، ورمى به ، فسال الدّم على وجهه ، ولحيته ، فقال « 4 » : اللّهمّ قد ترى ما أنا
--> ( 1 ) - المسنّاة : سدّ يبنى لحجز ماء السّيل . « لسان العرب - سنا - 14 : 406 » . ( 2 ) - القلّة : إناء من الفخّار يشرب منها . المعجم الوسيط 2 : 756 ( قلل ) . ( 3 ) - العسّ : القدح الكبير . المعجم الوسيط 2 : 600 ( عسس ) . ( 4 ) - [ وفي المقرّم وبحر العلوم مكانه : « ورماه أبو الحتوف الجعفيّ بسهم وقع في جبهته المقدّسة ، فنزعه ،