مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
371
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
القوم سبع مائة وثمانين فارسا . قال ابن شهرآشوب ومحمّد بن أبي طالب : ولم يزل يقاتل حتّى قتل ألف وتسعمائة رجل وخمسين رجلا سوى المجروحين . وفي الملهوف : [ . . . ] وقد تكاملوا ثلاثين ألفا . الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 409 ، 410 ثمّ توجّه إلى المحاربة ، فطلب منهم المبارزة ، فخرج تميم بن قحطبة وهو من أمراء الشّام وقال : يا ابن عليّ ! إلى متى الخصومة ، فقد قتل أولادك وأقرباؤك ومواليك ، فأنت بعد تضرب بالسّيف مع عشرين ألفا ؟ فقال عليه السّلام : أنا جئت إلى محاربتكم أم أنتم جئتم إلى محاربتي ؟ أنا منعت الطّريق عنكم أم أنتم منعتموه عنّي ؟ وقد قتلتم إخواني وأولادي ، وليس بيني وبينكم إلّا السّيف ، فلا تكثر المقال . فتقدّم إليّ حتّى أرى ما عندك . فصاح صيحة ، وسلّ السّيف وضرب عنقه فتبعّد خمسين ذراعا . فخاف العسكر من ضربه عليه السّلام ، فصاح يزيد الأبطحيّ عليهم : إنّكم عجزتم عن رجل واحد وتفرّون ؟ ثمّ جاء بين يدي الإمام عليه السّلام وكان مشهورا بالشّجاعة ، فلمّا رآه عسكر عمر بن سعد في قباله أظهروا البشارة والسّرور ، لكن خاف أهل البيت منه حين رأوه تجاهه ، فصاح عليه السّلام عليه : ألا تعرفني ، فتجئني في قبالي كمن لا خوف له ؟ فلم يجبه ، وسلّ السّيف ، فسبقه عليه السّلام ، وضرب على وسطه بالسّيف فقدّه نصفين . عن حميد بن مسلم قال : واللّه لقد رأيت شيبه مخضوبة بالدّم ، ودرعه بان عليه بنيانا ، وليس يرى للنّاظرين ، وهو إذا شدّ عليهم ، انكشفوا من بين يديه انكشاف الغنم إذا شدّ عليها الذّئب . وفي المنتخب : ثمّ إنّه عليه السّلام لم يزل يحمل على القوم ويقاتلهم حتّى قتل منهم ألوفا . وفي كتاب شهاب الدّين : حتّى قتل منهم خلقا كثيرا ، وقد أثخنوه بالجراح ، والّذي حصل له من الجراح ثمانون ضربة من الرّماح والنّبال ، وقد قتل منهم أربعة آلاف فارسا وثمان مائة راجل . إلى أن قال : وجعل الحسين عليه السّلام يحمل عليهم ، ويقاتلهم ، حتّى قتل زهاء من أربعة