مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
25
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
ورحمة اللّه وبركاته . ابن طاووس ، الإقبال ، / 573 - 574 ، مصباح الزّائر ، / 278 - 279 ، 293 - عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 64 - 66 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 335 - 336 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 302 - 303 ؛ المحمودي ، العبرات ، 2 / 147 - 148 فلمّا لم يبق معه سوى أهل بيته ، خرج « 1 » عليّ بن الحسين عليهم السّلام - وكان من أصبح النّاس وجها ، وأحسنهم خلقا - فاستأذن أباه في القتال ، فأذن له ، ثمّ نظر إليه نظر آئس منه ، وأرخى عليه السّلام عينه « 2 » ، وبكى ، ثمّ قال : اللّهمّ اشهد ، فقد برز إليهم « 3 » غلام أشبه النّاس خلقا وخلقا ومنطقا برسولك صلّى اللّه عليه واله وسلم ، وكنّا إذا اشتقنا إلى نبيّك ، نظرنا إليه . فصاح ، وقال : يا ابن سعد ! قطع اللّه رحمك كما قطعت رحمي ! فتقدّم نحو القوم ، فقاتل قتالا شديدا ، وقتل جمعا كثيرا ، ثمّ رجع إلى أبيه ، وقال : يا أبت ! العطش قد قتلني ، وثقل الحديد قد أجهدني ، فهل إلى شربة من الماء سبيل ؟ فبكى الحسين عليه السّلام وقال : وا غوثاه يا بنيّ ! قاتل قليلا ، فما أسرع ما تلقى جدّك محمّدا صلّى اللّه عليه واله ، فيسقيك بكأسه الأوفى شربة لا تظمأ بعدها أبدا . فرجع إلى موقف النّزال وقاتل أعظم القتال ، فرماه منقذ بن مرّة العبديّ « 4 » ( لعنه اللّه تعالى ) بسهم ، فصرعه ، فنادى : يا أبتاه ! عليك السّلام ، هذا جدّي يقرئك السّلام ، ويقول لك : عجّل القدوم علينا . ثمّ شهق شهقة ، فمات . فجاء الحسين عليه السّلام حتّى وقف عليه ، ووضع خدّه على خدّه ، وقال : « قتل اللّه قوما قتلوك ، ما أجرأهم على اللّه وعلى انتهاك حرمة الرّسول ، على الدّنيا بعدك العفاء » . قال الرّاوي : وخرجت زينب بنت عليّ عليه السّلام ، تنادي : يا حبيباه ! يا ابن أخاه !
--> ( 1 ) - [ في الأسرار مكانه : « وخرج . . . » ] . ( 2 ) - [ الأسرار : « عينيه » ] . ( 3 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الأسرار ، / 370 ، وأضاف : « وساق الكلام » ] . ( 4 ) - [ المشهور : « مرّة بن منقذ العبديّ » ] .