مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

285

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

ومضى شهيدا فابكوه . البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 351 - 353 - عنه : المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 22 - 23 ؛ الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 318 - 319 ثمّ لا يخفى عليك أنّ زين العابدين وسيّد السّاجدين عليه السّلام قد لبّى لدعوة أبيه في تلك الاستغاثة في ذلك المقام - كما في رواية أبي الفرج - ثمّ التفت سيّد الشّهداء عليه السّلام روحي له الفداء عن يمينه ، فلم ير أحدا من الرّجال ، والتفت عن يساره ، فلم ير أحدا ، فخرج « 1 » عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السّلام ، وكان مريضا لا يقدر أن يسلّ « 2 » سيفه ، وأمّ كلثوم تنادي « 3 » خلفه : يا بنيّ ارجع ! فقال : يا عمّتاه ! ذريني أقاتل بين يدي ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . فقال الحسين عليه السّلام : يا أمّ كلثوم ! خذيه لئلّا تبقى الأرض خالية من نسل آل محمّد صلّى اللّه عليه واله . « 4 » وفي نقل آخر : فجاذبها ، وخرج من الخيمة يجرّ قناته لما به من الضّعف ، فرآه الحسين عليه السّلام ، فانقضّ « 4 » عليه كالصّقر ، واحتمله ، وأتى به إلى الخيمة وقال : يا ولدي ! ما تريد تصنع « 5 » ؟ قال : يا أبة ! إنّ نداءك قد قطع نياط قلبي ، وهيّج ساكن لبّي ، وأريد أن أفديك بروحي . فقال عليه السّلام : يا ولدي ! أنت مريض ، ليس عليك جهاد ، وأنت الحجّة ، والإمام على شيعتي ، وأنت أبو الأئمّة عليهم السّلام ، وكافل الأيتام ، والمتكفّل للأرامل ، « 6 » وأنت الرّادّ لحريمي « 7 » إلى المدينة ، « 6 » وحاشا للّه أن تبقى الأرض بلا حجّة من نسلي ، وكأنّي بك يا

--> ( 1 ) - [ وفي المعالي ووسيلة الدّارين مكانه : « ثمّ التفت عن يمينه فلم ير أحدا ، والتفت عن يساره فلم ير أحدا ، بكى ، وقال : اللّهمّ إنّك ترى ما يصنع بولد نبيّك . ثمّ نادى : هل من ذابّ يذبّ عن حرم رسول اللّه ، هل من موحّد يخاف اللّه فينا ، هل من مغيث يرجو اللّه باغاثتنا ، ( هل من معين يرجو ما عند اللّه في اغاثتنا ) فارتفعت أصوات النّساء بالعويل فخرج . . . » ] . ( 2 ) - [ في المعالي : « يقلّ » وفي وسيلة الدّارين : « يتقلّد » ] . ( 3 ) - [ في المطبوع : « ينادي » ] . ( 4 - 4 ) [ في المعالي ووسيلة الدّارين : « فانقضّ الحسين عليه السّلام » ] . ( 5 ) - [ في المعالي ووسيلة الدّارين : « أن تصنع » ] . ( 6 - 6 ) [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] . ( 7 ) - [ المعالي : « لحرمي » ] .