مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
279
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 299 فلم يبق مع الحسين أحد من أصحابه ، فتقدّم أهل بيته حتّى لم يبق منهم أحد ، فتقدّم إلى الحرب بنفسه ، فوقف بينهم وضرب بيده على كريمته الشّريفة - وكانت مخضوبة كأنّها سواد السّبج قد نصل منها الخضاب - وقال : اشتدّ غضب اللّه على اليهود إذ قالوا عزير ابن اللّه ، واشتدّ غضبه على النّصارى إذ قالوا المسيح ابن اللّه ، واشتدّ غضبه على قوم أرادوا ليقتلوا ابن بنت نبيّهم . ثمّ نادى : هل من ذابّ يذبّ عن حرم رسول اللّه ؟ هل من موّحد يخاف اللّه فينا ؟ هل من مغيث يرجو اللّه بإغاثتنا ؟ هل من معين يرجو ما عند اللّه بإعانتنا ؟ فارتفعت أصوات النّساء بالعويل ، فمضى إلى مخيمه ليسكت النّساء . السّماوي ، إبصار العين ، / 12 ورجع الحسين إلى المخيّم منكسرا ، حزينا ، باكيا ، يكفّف دموعه بكمه ، وقد تدافعت الرّجال على مخيّمه ، فنادى : أما من مغيث يغيثنا ، أما من مجير يجيرنا ، أما من طالب حقّ ينصرنا ، أما من خائف من النّار ، فيذبّ عنّا . فأتته سكينة ، وسألته عن عمّها ، فأخبرها بقتله ، وسمعته زينب ، فصاحت : وا أخاه ! وا عبّاساه ! وا ضيعتنا بعدك ! وبكين النّسوة ، وبكى الحسين معهنّ قال : وا ضيعتنا بعدك . ولمّا قتل العبّاس التفت الحسين عليه السّلام فلم ير أحدا ينصره ، ونظر إلى أهله ، وصحبه مجزّرين كالأضاحي وهو إذ ذاك يسمع عويل الأيامى وصراخ الأطفال ، صاح بأعلى صوته : هل من ذابّ عن حرم رسول اللّه ؟ هل من موحّد يخاف اللّه فينا ؟ هل من مغيث
--> - مقصود از اين مصراع ، برپا بودن جنگ است . سپهر ، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السّلام ، 2 / 377 - 378 بالجملة حسين عليه السّلام در چنين حال از محبت أمت دست بازنداشت وهمىخواست بلكه تنى چند به راه هدايت درآيد واز آن گمراهان روى برتابد . لاجرم ندا درداد كه آيا كسى هست كه ضرر دشمن را از حرم رسول خدا صلّى اللّه عليه واله بگرداند ؟ آيا خداپرستى هست كه در باب ما از خدا بترسد ؟ آيا فريادرسى هست كه اميد صواب از خدا داشته باشد ؟ وبه فرياد ما برسد ؟ آيا معينى وياورى هست كه به جهت خدا ، يارى ما كند ؟ » زنها كه صداى نازنينش را شنيدند ، به جهت مظلومى أو صدا را به گريه وعويل بلند كردند . قمى ، منتهى الآمال ، / 457