مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

272

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

فقال الحسين : لماذا يا أخي ؟ قال العبّاس : لأنّي مستح من ابنتك سكينة ، وقد وعدتها بالماء ولم آت به . فتركه الحسين في مكانه . وعلى كلّ حال قالوا : إنّ الحسين ترك أخاه العبّاس في مكانه ، ورجع إلى المخيّم باكيا ، منكسرا ، حزينا ، منحني الظّهر ، يكفكف الدّموع بكمه كي لا تراه النّساء ، وقد تدافعت الخيل والرّجال على مخيّمه ، لأنّهم استوحدوه . الحسين يستغيث بعد مقتل العبّاس : فصاح الحسين عند ذلك : أما من مجير يجيرنا ، أما من مغيث يغيثنا ، أما من طالب حقّ فينصرنا ، أما من خائف من النّار فيذبّ عنّا . وأقبلت إليه سكينة ، وقالت له : أين عمّي العبّاس ، أراه أبطأ بالماء علينا ؟ فقال لها : إن عمّك قد قتل . فصرخت ونادت : وا عمّاه ! وا عبّاساه . وسمعتها العقيلة زينب ، فصاحت : وا أخاه ! وا عبّاساه ! وا ضيعتاه من بعدك . فقال الحسين : إي واللّه : وا ضيعتاه ! وا انقطاع ظهراه بعدك أبا الفضل ! يعزّ عليّ واللّه فراقك . الحسين يبكي مع النّساء على أخيه فاجتمعت النّساء حوله وجعلن يبكينه ويندبنه ، والحسين يبكي معهنّ ، حتّى قيل : بأنّه أغمي عليه من شدّة البكاء . بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 317 ، 319 - 324 رثاه في أخيه العبّاس عليه السّلام [ . . . ] تعدّيتم يا شرّ قوم ببغيكم * وخالفتموا فينا النّبيّ محمّدا أما كان خير الخلق أوصيكم بنا * أما كان جدّي خيرة اللّه أحمدا أما كانت الزّهراء أمّي ووالدي * عليّ أخا خير الأنام المسدّدا