مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
163
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
ونعلان قد انقطع شسع إحداهما « 1 » ، ما أنسى انّها كانت اليسرى ، فقال لي عمرو بن سعد ابن نفيل الأزديّ : واللّه لأشدّنّ عليه . فقلت : سبحان اللّه ، وما تريد بذلك ، واللّه لو ضربني ، ما بسطت إليه يدي ، دعه يكفكه هؤلاء الّذين تراهم قد احتوشوه . فقال : واللّه لأشدّنّ عليه . فشدّ عليه ، فما ولّى حتّى ضرب رأسه بالسّيف ، ففلقه ، ووقع الغلام إلى الأرض لوجهه ونادى : يا عمّاه ! فجلّى الحسين عليه السّلام كما يجلي الصّقر ، ثمّ شدّ شدّة ليث أغضب ، فضرب عمرو بن سعد بن نفيل بالسّيف ، فاتّقاها بالسّاعد ، فقطعها من لدن المرفق ، فصاح صيحة سمعها أهل العسكر ، ثمّ تنحّى عنه الحسين عليه السّلام ، وحمل أهل الكوفة ليستنقذوه ، فوطئت الخيل عمرا بأرجلها حتّى مات ، وانجلت الغبرة ، فإذا بالحسين عليه السّلام قائم على رأس الغلام وهو يفحص برجليه والحسين يقول : بعدا لقوم قتلوك ، ومن خصمهم يوم القيامة فيك جدّك وأبوك . ثمّ قال عليه السّلام : عزّ واللّه على عمّك أن تدعوه فلا يجيبك ، أو يجبيك فلا ينفعك ! صوت واللّه كثر واتره وقلّ ناصره . ثمّ حمله ، ووضع صدره على صدره وكأنّي أنظر إلى رجلي الغلام يخطّان الأرض ، فجاء به حتّى ألقاه مع ابنه عليّ والقتلى من أهل بيته . « 2 » فسألت عنه ، فقيل لي : هو القاسم بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . وصاح الحسين عليه السّلام في تلك الحال : صبرا يا بني عمومتي ، صبرا يا أهل بيتي ، فو اللّه لا رأيتم هوانا بعد هذا اليوم أبدا . « 3 » الأمين ، أعيان الشّيعة ، 1 / 608 ، لواعج الأشجان ، / 174 - 176 وفي جلاء العيون : إنّ القاسم رضّت أعضاؤه تحت حوافر الخيول . المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 460
--> ( 1 ) - [ في المطبوع : « أحدهما » ] . ( 2 ) - [ أضاف في اللّواعج : « ثمّ قال : اللّهمّ أحصهم عددا وأقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا » ] . ( 3 ) - در ميان آنان ، فرزند امام مجتبى ، قاسم بن الحسن بود كه بيش از سيزده بهار از عمر شريفش نمىگذشت . امام از اجازه دادن به وى امتناع مىورزيدند ، اما أو آنقدر پافشارى كرد تا حضرتش اجازه فرمودند . قاسم شاد وخرسند به ميدان شتافت وبا اينكه كودكى خردسال بود ، سه تن از آنان را به قتل رساند وخود نيز به شهادت نائل آمد . ادارهء پژوهش ونگارش ، ترجمهء أعيان الشيعة ، / 238