مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
150
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
بالرّجوع « 1 » إلى الخيمة ، وإذا بالأزرق الشّاميّ قد قطع عليه الطّريق وعارضه ، فضربه القاسم على أمّ رأسه ، فقتله . وسار القاسم إلى الحسين عليه السّلام وقال : يا عمّاه ! « 2 » العطش العطش « 2 » ، أدركني بشربة من الماء . فصبّره الحسين ، وأعطاه خاتمه ، وقال : حطّه في فمك ومصّه . قال القاسم : فلمّا وضعته في فمي كأنّه عين ماء ، فارتويت ، وانقلبت إلى الميدان ، « 3 » ثمّ جعل همّته على حامل اللّواء ، وأراد قتله ، فاحتاطوا به « 4 » بالنّبل ، « 5 » فوقع القاسم على الأرض « 5 » ، « 6 » فضربه شيبة ابن سعد الشّاميّ بالرّمح على ظهره ، فأخرجه من صدره ، فوقع القاسم « 6 » يخور بدمه ونادى : يا عمّ ! أدركني . « 7 » فجاءه الحسين عليه السّلام ، وقتل قاتله ، وحمل القاسم إلى الخيمة ، فوضعه فيها ، ففتح القاسم عينه ، فرأى الحسين قد احتضنه وهو يبكي ويقول : يا ولدي ! لعن اللّه قاتليك ، يعزّ واللّه على عمّك أن تدعوه وأنت مقتول . يا بني ! قتلوك الكفّار كأنّهم ما عرفوا « 8 » من جدّك وأبوك . ثمّ إنّ الحسين عليه السّلام بكى بكاء شديدا ، وجعلت ابنة عمّه
--> ( 1 ) - [ مدينة المعاجز : « القاسم أن يرجع » ] . ( 2 - 2 ) [ لم يرد في مدينة المعاجز ] . ( 3 ) - [ إلى هنا حكاه في الأسرار وأضاف : « أقول : اعلم إنّ الإشارة هاهنا إلى جملة من المطالب من بيان جملة من الأسرار والمناسبات ونحو ذلك لازمة فتقول : إنّ زمان شهادة القاسم وأخويه ممّا اختلف فيه ظواهر الآثار وكلمات أصحاب المقاتل ، فمفاد بعض ما مرّت عليه الإشارة ، إنّ شهادته وشهادة أخويه كانت بعد شهادة الأصحاب وقبل شهادة أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام وهكذا قبل شهادة عليّ بن الحسين ، ولكنّ المستفاد من كلمات جمع ومنهم الشّيخ الصدوق في بعض كتبه من أنّ شهادته كانت بعد شهادة الكلّ من بني هاشم . وأمّا زيارة القائميّة فظاهرها تقدّم شهادة كلّ بني هاشم ، ثمّ بعد شهادتهم ، شهادة عليّ الأصغر ، ثمّ بعد ذلك شهادة عبد اللّه ابن أمير المؤمنين عليه السّلام ثمّ بعد ذلك جعفر بن أمير المؤمنين عليه السّلام ثمّ بعد ذلك عثمان بن أمير المؤمنين عليه السّلام ثمّ بعد ذلك شهادة محمّد بن أمير المؤمنين عليه السّلام ثمّ بعد ذلك شهادة أحمد - أعني أبا بكر بن الحسن - ثمّ بعد ذلك شهادة القاسم لكنّه يمكن أن يقال : أنّ التّرتيب في الذّكر في مقام الزّيارة لا يدلّ على ثبوت هذا النّهج من التّرتيب في الشّهادة » ] . ( 4 ) - [ في مدينة المعاجز والدّمعة السّاكبة والمعالي : « فأحاطوا به » ] . ( 5 - 5 ) [ لم يرد في الدّمعة السّاكبة ] . ( 6 - 6 ) [ لم يرد في مدينة المعاجز ] . ( 7 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الدّمعة السّاكبة وأضاف : « وفي بعض الرّوايات : إنّه كان عليه خمسة وثلاثون سهما . وفي رواية أخرى : ثمّ إنّ سعيد بن عمرو شقّ بطنه ، ويحيى بن وهب طعنه بالرّمح » ] . ( 8 ) - [ في مدينة المعاجز والمعالي : « ما عرفوك ولا عرفوا » ] .