مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
27
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
ابن سعد ينهض للحرب ليلة عاشوراء فنودي في العسكر ، فركبوا . وحسين جالس أمام بيته محتبيا ، فنظر إليهم قد أقبلوا ، فقال للعبّاس بن عليّ بن أبي طالب : ألقهم ، فسلهم ما بدا لهم ؟ فسألهم ، فقالوا : أتانا كتاب الأمير يأمرنا أن نعرض عليك أن تنزل على حكمه أو نناجزك . فقال : انصرفوا عنّا العشيّة حتّى ننظر ليلتنا هذه فيما عرضتم . فانصرف عمر . ابن سعد ، الحسين عليه السّلام ، / 70 - عنه : المحمودي ، العبرات ، 1 / 441 ونهض بالناس عشيّة الجمعة ، ثمّ إنّ عمر بن سعد ، نادى : يا خيل اللّه ! اركبي وأبشري . فركب في النّاس ، وزحف نحو الحسين وأصحابه بعد صلاة العصر ، والحسين جالس أمام بيته محتبيا بسيفه . فقال العبّاس بن عليّ : يا أخي أتاك القوم . فنهض فقال : يا عبّاس اركب - بنفسي أنت يا أخي - حتّى تلقاهم ، فتقول لهم : ما بدا لكم ؟ وما تريدون ؟ فأتاهم العبّاس في عشرين فارسا فيهم زهير بن القين ، وحبيب بن مظهر ، فسألوهم عن أمرهم ؟ ! فقالوا : جاء أمر الأمير أن نعرض عليكم النّزول على حكمه ، أو نناجزكم . فانصرف العبّاس راجعا ، فأخبر الحسين بقولهم . وقال لهم حبيب بن مظهر : واللّه لبئس القوم عند اللّه غدا قوم قتلوا ذريّة نبيّهم ، وعترته ، وعبّاد أهل المصر . فقال له عزرة بن قيس : إنّك لتزكّي نفسك . وقال عزرة لزهير بن القين : كنت عندنا عثمانيّا ، فما لك ؟ فقال : واللّه ما كتبت إلى الحسين ، ولا أرسلت إليه رسولا ، ولكن الطّريق جمعني وإيّاه ، فلمّا رأيته ، ذكرت به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وعرفت ما تقدّم عليه من غدركم ، ونكثكم ، وميلكم إلى الدّنيا ؛ فرأيت أن أنصره ، وأكون في حزبه حفظا لما ضيّعتم من حقّ رسول اللّه . فبعث الحسين إليهم ، يسألهم أن ينصرفوا عنه عشيّتهم ، حتّى ينظر في أمره ، وإنّما أراد أن يوصي أهله ، ويتقدّم إليهم فيما يريد . فأقبل عمر بن سعد على النّاس ، فقال : ما ترون ؟ فقال عمرو بن الحجّاج بن سلمة الزّبيديّ : سبحان اللّه لو كان هؤلاء من الدّيلم ،