مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
34
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
فكان الّذي ردّ عليه : لأن أقتل واللّه بمكان كذا ، أحبّ إليّ من أن أستحلّ بمكّة . فيئس ابن عبّاس منه ، وخرج من عنده . المسعودي ، مروج الذّهب ، 3 / 64 - 65 - عنه : القمي ، نفس المهموم ، / 166 - 167 وجاء به عبد اللّه بن عبّاس وقد أجمع رأيه على الخروج وحقّقه ، فجعل يناشده في المقام ويعظم عليه القول في ذمّ أهل الكوفة ، وقال له : إنّك تأتي قوما قتلوا أباك وطعنوا أخاك ، وما أراهم إلّا خاذليك . فقال له : هذه كتبهم معي ، وهذا كتاب مسلم باجتماعهم . فقال له ابن عبّاس : أمّا إذا كنت لا بدّ فاعلا ، فلا تخرج أحدا من ولدك ، ولا حرمك ، ولا نسائك ، فخليق أن تقتل وهم ينظرون إليك كما قتل ابن عفّان ، فأبى ذلك « 1 » ولم يقبله . قال : فذكر من حضره يوم قتل ، وهو يلتفت إلى حرمه وإخوته ، وهنّ يخرجن من أخبيتهنّ جزعا لقتل من يقتل معه وما يرينه به ، ويقول : للّه درّ ابن عبّاس فيما أشار عليّ به . قال : « 1 » فلمّا أبى الحسين قبول رأي ابن عبّاس قال له : واللّه لو أعلم أنّي إذا « 2 » تشبّثت بك ، وقبضت على « 2 » مجامع ثوبك ، وأدخلت يدي في شعرك ، حتّى يجتمع النّاس عليّ وعليك ، كان ذلك نافعي ، لفعلته ، ولكن أعلم أنّ اللّه بالغ أمره . ثمّ أرسل عينيه ، فبكى ، « 3 » وودّع الحسين ، وانصرف « 3 » . « 4 »
--> ( 1 ) ( 1 - 1 ) [ الإمام الحسين وأصحابه : « ولم يفعله » ] . ( 2 ) ( 2 - 2 ) [ الإمام الحسين وأصحابه : « نشبت وقبضت بهمّتي » ] . ( 3 ) ( 3 - 3 ) [ الإمام الحسين وأصحابه : « ودمع الحسين عليه السّلام ومضى الحسين لوجهه » ] . ( 4 ) - وچون حسين عليه السّلام تصميم حركت به سوى عراق گرفته بود ، عبد اللّه بن عبّاس به نزد آن حضرت شتافت ودر نكوهش مردم كوفه سخنان بسيارى گفت . آن جناب را سوگند داد كه در مكّه بماند وچنين گفت : « تو اكنون به سوى مردمى مىروى كه پدرت را كشتند وبرادرت را زخم زدند . من مىبينم كه از يارى تو نيز دست بازخواهند داشت . » امام عليه السّلام در پاسخ فرمود : « اينها نامههاى ايشان است در نزد من ، واين هم نامهء مسلم بن عقيل است كه نوشته ، أهل كوفه در بيعت من گرد آمدهاند . » ابن عبّاس عرض كرد : « اكنون كه تصميم گرفتهاى به كوفه روى ، پس فرزندان وزنان را با خود مبر ! -