مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

22

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

هي الّتي لا يداني فضلها أحد * بنت الرّسول وخير « 1 » النّاس قد علموا « 2 » إنّي لأعلم أو ظنّا لعالمه « 3 » * والظّنّ يصدق أحيانا فينتظم أن سوف يترككم ما تدّعون به * قتلى تهاداكم العقبان والرّخم يا قومنا لا تشبّوا الحرب إذ سكنت * وأمسكوا بجبال السّلم واعتصموا قد غرّت الحرب من قد كان قبلكم * من القرون وقد بادت بها الأمم فأنصفوا قومكم لا تهلكوا بذخا * فربّ ذي بذخ زلّت به القدم « 7 » * فكتب إليه ابن عبّاس : أمّا بعد ، فقد ورد كتابك تذكر فيه لحاق الحسين وابن الزّبير بمكّة ، فأمّا ابن الزّبير : فرجل منقطع عنّا برأيه وهواه ، يكاتمنا - مع ذلك - أضغانا يسرّها في صدره يوري علينا وري الزّناد ، لا فكّ اللّه أسيرها ، فرأ « 4 » في أمره ما أنت رآء « 5 » . وأمّا الحسين : فإنّه لمّا نزل مكّة وترك حرم جدّه ومنازل آبائه سألته عن مقدمه ، فأخبرني أنّ عمّالك بالمدينة أساؤوا إليه ، وعجّلوا عليه بالكلام الفاحش ، فأقبل إلى حرم اللّه مستجيرا به ، وسألقاه فيما أشرت إليه ، ولن أدع النّصيحة فيما يجمع اللّه به الكلمة ، ويطفئ به النّائرة ، ويخمد به الفتنة ، ويحقن به دماء الأمّة ، فاتّق اللّه في السّرّ والعلانيّة ، ولا تبيتنّ ليلة ، وأنت تريد لمسلم غائلة ، ولا ترصده بمظلمة ، ولا تحفر له مهواة « 6 » ، فكم من حافر لغيره حفرا وقع فيه ، وكم من مؤمّل أملا لم يؤت أمله ، وخذ بحظّك من تلاوة القرآن ونشر السّنّة ، وعليك بالصّيام والقيام ، لا تشغلك عنهما ملاهي الدّنيا وأباطيلها ، فإنّ كلّ ما اشتغلت به عن اللّه يضرّ ويفنى ، وكلّ ما اشتغلت به من أسباب الآخرة ينفع ويبقى ، والسّلام . « 7 »

--> ( 1 ) - [ بحر العلوم : « كلّ » ] . ( 2 ) - [ زاد في بحر العلوم : « وفضلها لكم فضل وغيركم * من قومكم لهم من فضلها قسم » ] . ( 3 ) - [ بحر العلوم : « كعالمه » ] . ( 4 ) - [ في المعالي وبحر العلوم : « فأرأ » ] . ( 5 ) - [ المعالي : « تراه » ] . ( 6 ) - [ بحر العلوم : « مهراة » ] . ( 7 ) - چون يزيد بن معاوية آگهى يافت كه حسين بن علي عليهما السّلام وعبد اللّه زبير از بيعت برتافتند وبه جانب -