مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

17

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ « 1 » والسّلام . ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 117 - 119 ثمّ أتى كتاب من يزيد بن معاوية إلى عمرو بن سعيد ، يأمره فيه أن يقرأه على أهل الموسم وفيه : يا أيّها الرّاكب الغادي لطيته * على عذافرة في سيرها قحم أبلغ قريشا على نأي المزار بها * بيني وبين الحسين اللّه والرّحم وموقف بناء البيت ينشده * عهد الإله وما توفى به الذّمم عنّيتم قومكم فخرا بأمّكم * أمّ لعمري حصان عمّها الكرم هي الّتي لا يداني فضلها أحد * بنت الرّسول وكلّ النّاس قد علموا وفضلها لكم فضل وغيركم * من قومكم لهم من فضلها قسم إنّي أظنّ وخير القول أصدقه * والظّنّ يصدق أحيانا وينتظم أن سوف يترككم ما تدّعون به * قتلى تهاداكم العقبان والرّخم يا قومنا لا تشبّوا الحرب إذ سكنت * واستمسكوا بحبال الخير واعتصموا قد عضّت الحرب من قد كان قبلكم * من القرون وقد بادت بها الأمم فأنصفوا قومكم لا تشمخوا بذخا * فربّ ذي بذخ زلّت به القدم وأتى مثله إلى أهل المدينة من قريش وغيرهم ، قال الشّعبيّ : لكأنّه ينظر إلى مصارع القوم ، قال : فوجّه أهل المدينة بهذه الأبيات إلى الحسين ، ولم يعلموه أنّها من يزيد ، فلمّا نظرها الحسين علم أنّها منه ؛ وكتب إليهم في الجواب : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ( فإن كذّبوك فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون ممّا أعمل وأنا بريء ممّا تعملون ) . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 218 - 219

--> ( 1 ) - وفي سورة 10 آية 41 : وَإِنْ كَذَّبُوكَ .