مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
60
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
قال : فكتب معاوية إلى مروان بن الحكم وهو عامله على المدينة ، يأمره أن يدعو النّاس إلى بيعة / يزيد ويخبره في كتابه أنّ أهل مصر والشّام والعراق قد بايعوا . ابن أعثم ، الفتوح ، 4 / 232 ثمّ كتب إلى مروان بن الحكم ، عامله على المدينة أن : ادع أهل المدينة إلى بيعة يزيد ، فإنّ أهل الشّام والعراق قد بايعوا . ابن عبد ربّه ، العقد الفريد ، 4 / 370 - 371 وأنفذت الكتب « 1 » ببيعة يزيد إلى الأمصار ، وكتب معاوية إلى مروان بن الحكم - وكان [ عامله ] على المدينة - يعلمه باختياره يزيد ، ومبايعته إيّاه بولاية العهد ، ويأمره بمبايعته ، وأخذ البيعة له على من قبله ، فلمّا قرأ مروان ذلك خرج مغضبا في أهل بيته وأخواله من بني كنانة ، حتّى أتى دمشق فنزلها ، ودخل على معاوية يمشي بين السّماطين ، حتّى إذا كان منه بقدر ما يسمعه صوته سلّم ، وتكلّم بكلام كثير يوبّخ به معاوية ، منه : أقم الأمور يا ابن أبي سفيان ، واعدل عن تأميرك الصّبيان ، واعلم أنّ لك من قومك نظراء ، وأنّ لك على مناوأتهم « 2 » وزراء . فقال له معاوية : أنت نظير أمير المؤمنين ، وعدّته في كلّ شديدة ، وعضده ، والثّاني بعد وليّ عهده . وجعله وليّ عهد يزيد ، وردّه إلى المدينة ، ثمّ إنّه عزله عنها ، وولّاها الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، ولم يف لمروان بما جعل له من ولاية عهد يزيد بن معاوية . المسعودي ، مروج الذّهب ، 3 / 37 - 38 [ أحداث سنة 56 ه ] ثمّ كتب معاوية بعد ذلك إلى مروان بن الحكم « 3 » : « إنّي قد كبرت سنّي ، ودقّ « 4 » عظمي ، وخشيت الاختلاف على الأمّة بعدي ، وقد رأيت أن أتخيّر لهم من يقوم بعدي ، وكرهت أن أقطع أمرا دون مشورة من عندك ، فاعرض ذلك عليهم ، وأعلمني بالّذي يردّون عليك » . فقام مروان في النّاس فأخبرهم به . فقال النّاس : أصاب
--> ( 1 ) - في ا « وأنشئت الكتاب » . ( 2 ) - في ا « وأنّ لك على موازاتهم إزراء » . ( 3 ) - [ أضاف في نهاية الإرب : « وهو على المدينة يومئذ » ] . ( 4 ) - [ نهاية الإرب : « رقّ » ] .