مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
55
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
فإن تأتوا برملة أو بهند * نبايعها أميرة مؤمنينا « 1 » إذا ما مات كسرى قام كسرى * نعدّ ثلاثة متناسقينا « 2 » فيا لهفا لو أنّ لنا أنوفا * ولكن لا نعود كما عنينا إذا لضربتم حتّى تعودوا * بمكّة تلعقون بها السّخينا خشينا الغيظ حتّى لو شربنا * دماء بني أميّة ما روينا لقد ضاعت رعيّتكم وأنتم * تصيدون الأرانب غافلينا المسعودي ، مروج الذّهب ، 3 / 36 - 37 [ أحداث سنة 56 ه ] ثمّ إنّ معاوية قال للضّحّاك بن قيس الفهريّ لمّا اجتمع الوفود عنده : إنّي متكلّم ، فإذا سكتّ ، فكن أنت الّذي تدعوا إلى بيعة يزيد وتحثّني عليها . فلمّا جلس معاوية للنّاس تكلّم ، فعظّم أمر الإسلام وحرمة الخلافة ، وحقّها ، وما أمر اللّه به من طاعة ولاة الأمر ، ثمّ ذكر يزيد وفضله وعلمه بالسّياسة ، وعرض ببيعته ، فعارضه الضّحّاك ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : يا أمير المؤمنين إنّه لا بدّ للنّاس من وال بعدك وقد بلونا الجماعة والألفة ، فوجدناهما أحقن للدّماء وأصلح للدّهماء وآمن للسّبل وخيرا في العاقبة « 3 » ، والأيّام عوج رواجع ، واللّه كلّ يوم هو في شأن ، ويزيد ابن أمير المؤمنين في حسن هديه وقصد سيرته على ما علمت ، وهو من أفضلنا علما وحلما وأبعدنا رأيا ، فولّه عهدك واجعله لنا علما بعدك ومفزعا نلجأ إليه وتسكن في « 4 » ظلّه . وتكلّم عمرو بن سعيد الأشدق بنحو من ذلك ، ثمّ قام يزيد بن المقنّع العذريّ ، فقال : هذا أمير المؤمنين ، وأشار إلى معاوية ، فإن هلك فهذا ، وأشار إلى يزيد ، ومن أبى فهذا ، وأشار إلى سيفه . فقال معاوية : اجلس فأنت سيّد الخطباء . وتكلّم من حضر من الوفود . فقال معاوية للأحنف :
--> ( 1 ) - في ا « نبايعها أمير المؤمنينا » . ( 2 ) - في ا « بعيد ثلاثة متناسقينا » . ( 3 ) - [ نهاية الإرب : « العافية » ] . ( 4 ) - [ نهاية الإرب : « إلى » ] .