مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

822

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وأناس من ولده وأهل بيته ، فابعث إليه من يحذّره وينذره ، فيرجع ، فقد رأيت من خذلان أهل الكوفة ما قد رأيت . فقال له عبيد اللّه : ما قال لك هذا ؟ قال : قال لي : كذا وكذا . وجاء عبيد اللّه ، فأخبره الخبر ، فقال عبيد اللّه : إنّه لا يخون الأمين ، ولكنّه قد يؤتمن الخائن « 1 » . الشّجري ، الأمالي ، 1 / 167 وأقبل ابن الأشعث بابن عقيل إلى باب القصر ، ودخل [ على ] عبيد اللّه وما كان من أمانه ، فقال ابن زياد : ما أنت والأمان ؟ كأنّا أرسلناك لتؤمنه ، وإنّما أرسلناك لتأتينا به . فسكت ابن الأشعث ، وخرج رسول ابن زياد ، فأمر بإدخال مسلم ، فلمّا دخل لم يسلّم عليه بالإمرة ، فقال الحرسيّ : ألا تسلّم على الأمير ؟ قال : إن كان يريد قتلي ، فما سلامي عليه ، وإن كان لا يريد قتلي ، ليكثرنّ سلامي عليه . فقال ابن زياد : لعمري لتقتلنّ قتلة لم يقتلها أحد من النّاس في الإسلام . فقال له مسلم : أنت أحقّ من أحدث في الإسلام ، وإنّك لا تدع سوء القتلة ، وقبح المثلة ، وقبح السّيرة ، ولؤم الغلبة . وأخذ ابن زياد يشتمه ويشتم الحسين ، وعليّا ، وعقيلا ، وأخذ مسلم لا يكلّمه ، ثمّ قال ابن زياد : اصعدوا به فوق القصر واضربوا عنقه ، ثمّ أتبعوه جسده . فقال مسلم : لو كان بيني وبينك قرابة ما قتلتني . فقال ابن زياد : أين هذا الّذي ضرب ابن عقيل رأسه ، فدعي بكر بن حمران الأحمريّ ، فقال له : اصعد ، فكن أنت الّذي يضرب عنقه . الطّبرسي ، إعلام الورى ، / 229 ثمّ أتي به ، فأدخل على ابن زياد ، فأوقف ولم يسلّم عليه ، فقال له الحرسيّ : سلّم على الأمير . « 2 » فقال مسلم : اسكت « 3 » لا أمّ لك ، ما لك والكلام ؟ « 3 » ما هو لي بأمير ، فأسلّم عليه ، « 3 » وأخرى ما ينفعني سلامي وهو يريد قتلي ، فإن استبقاني فسيكثر ، « 3 » فقال ابن زياد : لا عليك ، سلّمت ، أو لم تسلّم ، فإنّك مقتول . فقال مسلم : إن قتلتني ، فلقد قتل من هو

--> ( 1 ) - [ في هذا المصدر دخول هانئ ومسلم على ابن زياد مضطرب ] . ( 2 ) - [ وفي بحر العلوم مكانه : « ثمّ أدخل على ابن زياد ، فلم يسلّم عليه بالإمرة . فقال له الحرس : ألا تسلّم على الأمير ؟ . . . » ] . ( 3 - 3 ) [ لم يرد في بحر العلوم ] .