مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
814
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
قال : ثمّ أدخل على عبيد اللّه بن زياد - لعنه اللّه - فلم يسلّم عليه ، فقال له الحرس : ألا تسلّم على الأمير ؟ فقال : إن كان الأمير يريد قتلي ، فما سلامي عليه ؟ وإن كان لا يريدقتلي فليكثرنّ سلامي عليه . فقال له عبيد اللّه - لعنه اللّه - : لتقتلنّ . قال : أكذلك ؟ قال : نعم . قال : دعني إذا أوصي إلى بعض القوم . قال : أوص إلى من أحببت . فنظر ابن عقيل إلى القوم ، وهم جلساء ابن زياد ، وفيهم عمر بن سعد فقال : يا عمر إنّ بيني وبينك قربة دون هؤلاء ، ولي إليك حاجة ، وقد يجب عليك لقرابتي نجح حاجتي ، وهي سرّ . فأبى أنّ يمكّنه من ذكرها ، فقال له عبيد اللّه بن زياد : لا تمتنع من أن تنظر في حاجة ابن عمّك . فقام معه ، وجلس حيث ينظر إليهما ابن زياد - لعنه اللّه - فقال له ابن عقيل : إنّ عليّ بالكوفة دينا استدنته مذ قدمتها ، تقضيه عنّي حتّى يأتيك من غلّتي بالمدينة ، وجثّتي ، فاطلبها من ابن زياد ، فوارها ، وابعث إلى الحسين من يردّه . فقال عمر لابن زياد : أتدري ما قال ؟ قال : اكتم ما قال لك . قال : أتدري ما قال لي ؟ قال : هات ، فإنّه لا يخون الأمين ، ولا يؤتمن الخائن . قال : كذا وكذا . قال : أمّا مالك ، فهو لك ، ولسنا نمنعك منه ، فاصنع فيه ما أحببت ، وأمّا حسين ، فإنّه إن لم يردنا لم نرده ، وإن أرادنا لم نكفّ عنه ، وأمّا جثّته ، فإنّا لا نشفعك فيها ، فإنّه ليس لذلك منّا بأهل ، وقد خالفنا وحرص على هلاكنا . ثمّ قال ابن زياد لمسلم : قتلني اللّه إن لم أقتلك قتلة لم يقتلها أحد من النّاس في الإسلام . قال : أمّا إنّك أحقّ من أحدث في الإسلام ما ليس فيه ، أمّا إنّك لم تدع سوء القتلة ، وقبح المثلة ، وخبث السّيرة ، ولؤم الغيلة لمن هو أحقّ به منك . ثمّ قال ابن زياد : اصعدوا به فوق القصر ، فاضربوا عنقه . ثمّ قال : ادعوا الّذي ضربه ابن عقيل على رأسه وعاتقه بالسّيف ، فجاءه ، فقال : اصعد ، وكن أنت الّذي تضرب عنقه . وهو بكير بن حمران الأحمريّ - لعنه اللّه - . « 1 »
--> ( 1 ) - در اين هنگام مسلم را نزد ابن زياد بردند وآن جناب بدون اينكه سلام كند ، به قصر درآمد . پاسبانى كه همراه أو بود ، گفت : « چرا بر أمير سلام نمىكنى ؟ » فرمود : « اگر أمير به قتل من كمر بسته ومىخواهد مرا بكشد ، چه سلامي ؟ واگر از خون من بگذرد و -