مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

784

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

يديه ، فوقع في البئر ، فأحاطوا به من كلّ جانب ومكان ، فأخرجوه إليهم ، فضربه ابن الأشعث ( لعنه اللّه ) على محاسن وجهه ، فلعب السّيف في عرنين أنفه ، فسقطت أضراسه ، وأخذوه أسيرا إلى ابن زياد ( لعنه اللّه ) . مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 33 - 35 وقال محمّد بن أبي طالب : لمّا قتل مسلم منهم جماعة كثيرة ، وبلغ ذلك ابن زياد ، أرسل إلى محمّد بن الأشعث يقول : بعثناك إلى رجل واحد لتأتينا به ، فثلم في أصحابك ثلمة عظيمة ، فكيف إذا أرسلناك إلى غيره ؟ فأرسل ابن الأشعث : أيّها الأمير أتظنّ أنّك بعثتني إلى بقّال من بقّالي الكوفة ، أو إلى جرمقانيّ من جرامقة الحيرة ؟ أولم تعلم أيّها الأمير ، أنّك بعثتني إلى أسد ضرغام ، وسيف حسام ، في كفّ بطل همام ، من آل خير الأنام . فأرسل إليه ابن زياد أن أعطه الأمان ، فإنّك لا تقدر عليه إلّا به . المجلسي ، البحار ، 44 / 354 - عنه : البحراني ، العوالم ، 17 / 203 ؛ القمي ، نفس المهموم ، / 111 وقال أبو مخنف : فسمعت المرأة صهيل الخيل ، وقعقعة اللّجم وزعقات الرّجال ، أقبلت إلى مسلم وأخبرته ، فقال : يا أمّاه عليّ بدرعي ، ولأمة حربي ، فاتته به ، فشدّ وسطه ، ولبس لأمة حربه ، والعجوز تنظر إليه ، فقالت : يا قرّة عيني أراك تأهّبت للموت ، لا يكون ذلك أبدا . فقال : يا أمّاه أخشي أن يهجموا عليّ ، وأنا في دارك ولا يكون فسحة في المجال ، فأصير قتيلا . فقالت : سيّدي ، واللّه لئن قتلت ، لأقتلنّ روحي فداك . ثمّ إنّه عمد إلى الباب ، وقلعها ، وكان ضخم السّاعدين وإذا التقى مع الفوارس يقوم شعر بدنه من بين ثيابه ، ولم يزل يقاتل حتّى قتل مائة وخمسين فارسا ، وانهزم الباقون من بين يديه ، والعجوز على السّطح تشجّعه وتحرّضه على القتال ، فلمّا رأى ابن الأشعث ما فعل بهم وانهزام أصحابه ، أنفذ إلى ابن زياد يقول : أدركني بالخيل والرّجال . إلى قوله ، أنفذ ابن زياد إليه خمسمائة فارس . الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 225 إذ سمع وقع حوافر الخيل وأصوات الرّجال عرف أنّه قد أتي ، فجعل في دعائه ، ثمّ لبس لأمته ، وقال : يا نفس أخرجي إلى الموت الّذي ليس له محيص . فقالت العجوز : سيّدي أراك تتأهّب للموت . قال : نعم لا بدّ لي من الموت ، وأنت قد أدّيت ما عليك من