مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

734

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

أصبناه في داره ، ( 2 * ) « 1 » ومن جاء « 1 » به ، فله ديته ، اتّقوا اللّه عباد اللّه والزموا طاعتكم وبيعتكم ، ولا تجعلوا على أنفسكم سبيلا ، ومن أتاني « 2 » بمسلم بن عقيل « 2 » فله عشرة آلاف درهم ، والمنزلة الرّفيعة من يزيد بن معاوية ، وله في كلّ يوم حاجة مقضيّة - والسّلام . ثمّ نزل عن المنبر ، ودعا الحصين بن نمير السّكونيّ « 3 » ، فقال : ثكلتك أمّك إن فاتتك سكّة من سكك الكوفة ، لم تطبق على أهلها أو يأتوك بمسلم بن عقيل ، فو اللّه لئن خرج من الكوفة سالما لنريقنّ أنفسنا في طلبه ، فانطلق الآن فقد سلّطتك على دور الكوفة ، وسككها ، فانصب المراصد وجدّ الطّلب حتّى تأتيني بهذا الرّجل . قال : وأقبل محمّد بن الأشعث « 4 » حتّى دخل « 4 » على عبيد اللّه بن زياد ، فلمّا رآه قال : مرحبا بمن لا يتّهم « 5 » في مشورة ! ثمّ أدناه وأقعده إلى جنبه . ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 90 - 91 فلمّا طال على ابن زياد ، ولم يسمع أصوات أصحاب ابن عقيل ، قال لأصحابه : أشرفوا ، فانظروا ، فأخذوا ينظرون وأدلّوا القناديل وأطنان القصب ، تشدّ بالحبال وتدلّى وتلهب فيها النّار ، حتّى فعل ذلك بالأظلّة الّتي في المسجد كلّها ، فلمّا لم يروا شيئا أعلموا ابن زياد ، ففتح باب السّدّة ، وخرج ونادى في النّاس : برئت الذّمّة من رجل صلّى العتمة إلّا في المسجد . فاجتمع النّاس في ساعة ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أمّا بعد ، فإنّ ابن عقيل السّفيه الجاهل قد أتى ما قد رأيتم من الخلاف والشّقاق ، فبرئت ذمّة اللّه من رجل وجد في داره ، ومن جاء به ، فله ديته ، اتّقوا اللّه عباد اللّه ، والزموا طاعتكم ، ولا تجعلوا على أنفسكم سبيلا . يا حصين بن تميم ثكلتك أمّك إن ضاع شيء من سكك الكوفة ، أو خرج هذا الرّجل ، ولم تأتني به وقد سلّطتك على دور أهل الكوفة ، فابعث مراصدة على أفواه السّكك ، وأصبح غدا فاستبرئ الدّور حتّى تأتي بهذا

--> ( 1 - 1 ) في د : فمن أتاني . ( 2 - 2 ) في د : به . ( 3 ) - في النّسخ : الحصين بن تميم . ( 4 - 4 ) ليس في د . ( 5 ) - من د ، وفي الأصل وبر : لا اتّهم .