مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
703
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
كانوا في الدّور حوله ، وقال المسعوديّ : اجتمع إليه في وقت واحد ثمانية عشر ألف رجل ، فسار إلى ابن زياد ، فما نزل ابن زياد حتّى دخلت النّظّارة المسجد يقولون : جاء ابن عقيل ! فدخل عبيد اللّه القصر مسرعا وأغلق أبوابه . وقدّم مسلم مقدّمته وعبّأ أصحابه ميمنة وميسرة ، ووقف هو في القلب وأقبل نحو القصر وتداعى النّاس واجتمعوا حتّى امتلأ المسجد والسّوق ، وضاق بعبيد اللّه أمره ، وبعث إلى وجوه أهل الكوفة ، فجمعهم عنده ، وليس معه إلّا ثلاثون رجلا من الشّرط وعشرون رجلا من أشراف النّاس وخاصّته ، وجعل من في القصر مع ابن زياد يشرفون على أصحاب مسلم ، وأصحاب مسلم يرمونهم بالحجارة ويشتمونهم ويفترون على عبيد اللّه وأمّه وأبيه . فدعا ابن زياد كثير بن شهاب ، وأمره أن يخرج فيمن أطاعه من مذحج ويخذّل الناس عن ابن عقيل ، ويخوّفهم . وأمر محمد بن الأشعث ، أن يخرج فيمن أطاعه من كندة وحضرموت ، فيرفع راية أمان وأمر جماعة من الأشراف بمثل ذلك ، وحبس باقي وجوه النّاس عنده استيحاشا إليهم لقلّة من معه ، وأقام النّاس مع ابن عقيل يكثرون حتّى المساء ، وأمرهم شديد ، وأمر ابن زياد من عنده من الأشراف أن يشرفوا على النّاس ، فيمنّوا أهل الطّاعة الزّيادة والكرامة ، ويخوّفوا أهل المعصية الحرمان والعقوبة ، وجعل كثير يخذّل النّاس ، ويخوّفهم بأجناد الشّام . فأخذوا يتفرّقون ، وكانت المرأة تأتي ابنها وأخاها ، فتقول : انصرف ، النّاس يكفونك . ويجيء الرّجل إلى ابنه وأخيه ويقول : غدا يأتيك أهل الشّام ، فما تصنع بالحرب ؟ حتّى أمسى ابن عقيل في خمسمائة ، فلمّا اختلط الظّلام جعلوا يتفرّقون ، فصلّى المغرب وما معه إلّا ثلاثون نفسا ، فتوجّه نحو باب المسجد ، فلم يبلغه إلّا ومعه عشرة أنفس ، فخرج من الباب ، فإذا ليس معه أحد . ومن هنا يعلم أنّ مسلما رضوان اللّه عليه لم يقصر في حزم ولا تدبير وأنّه أصيب من جهة خذلان أهل الكوفة . وكان خروج مسلم في الكوفة يوم الثّلاثاء لثمان مضين من ذي الحجّة يوم التّروية . « 1 »
--> ( 1 ) - مسلم كسى را به سوى قصر حكومتى فرستاد تا از آنچه بر هانى گذشته ، براي أو خبر بياورد وهنگامى كه از زخمى شدن ومحبوس شدن وى آگاهى يافت ، به منادى دستور داد كه فرياد زند : « يا منصور -