مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
700
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
فما زالوا يتفرّقون حتّى بقي مسلم بن عقيل في المسجد في ثلاثين رجلا ، فلمّا رأى ذلك خرج نحو أبواب كندة ، فلمّا وصل إلى الباب لم يبق معه أحد . قال : وكان مخرج [ مسلم بن ] عقيل بالكوفة لثمان ليال مضين من ذي الحجّة سنة ستّين . وقيل : لتسع مضين منه . النّويري ، نهاية الإرب ، 20 / 397 - 398 ، 404 وبلغ الخبر [ حبس هانئ ] مسلم بن عقيل ، فوثب بالكوفة وخرج بمن خفّ معه ، فاقتتلوا ، فقتل مسلم ، وذلك في أواخر سنة ستّين . وروى الواقديّ والمدائنيّ بإسنادهم أنّ مسلم بن عقيل بن أبي طالب ، خرج في أربعمائة ، فاقتتلوا ، فكثرهم أصحاب عبيد اللّه وجاء اللّيل . الذّهبي ، تاريخ الإسلام ، 2 / 269 وبلغ الخبر مسلما ، فخرج في نحو الأربعمائة ، فما وصل إلى القصر إلّا في نحو السّتّين ، وغربت الشّمس ، فاقتتلوا ، وكثر عليهم أصحاب عبيد اللّه ، وجاء اللّيل . [ عن ابن سعد ] وبلغ مسلما الخبر ، فنادى بشعاره ، فاجتمع إليه أربعون ألفا فعبّأهم وقصد القصر ، فبعث عبيد اللّه إلى وجوه أهل الكوفة ، فجمعهم عنده وأمرهم ، فأشرفوا من القصر على عشائرهم ، فجعلوا يكلّمونهم ، فجعلوا يتسلّلون حتّى بقي مسلم في خمسمائة ، وقد كان كتب إلى الحسين ليسرع ، فلمّا دخل اللّيل ذهب أولئك حتّى بقي مسلم وحده . [ بسند تقدّم عن أبي جعفر عليه السّلام ] الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ، 3 / 201 ، 207 وسمع مسلم بن عقيل الخبر ، فركب ونادى بشعاره : « يا منصور أمت » ، فاجتمع إليه أربعة آلاف من أهل الكوفة ، وكان معه المختار بن أبي عبيد ، ومعه راية خضراء ، [ و ] عبد اللّه بن نوفل بن الحارث براية حمراء ، فرتّبهم ميمنة وميسرة ، وسار هو في القلب إلى عبيد اللّه . فلمّا انتهى مسلم إلى باب القصر وقف [ ابن زياد ] بجيشه هناك ، فأشرف أمراء القبائل الّذين عند عبيد اللّه في القصر ، فأشاروا إلى قومهم الّذين مع مسلم بالانصراف ، وتهدّدوهم وتوعّدوهم ، وأخرج عبيد اللّه بعض الأمراء وأمرهم أن يركبوا في الكوفة ،