مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

695

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

ووصل الخبر إلى مسلم بن عقيل في أربعة آلاف كانوا حواليه ، فاجتمع إليه ثمانية آلاف ممّن بايعوه ، فتحرّز عبيد اللّه وغلّق الأبواب ، وسار مسلم حتّى أحاط بالقصر ، فبعث عبيد اللّه كثير بن شهاب الحارثيّ ومحمّد بن الأشعث الكنديّ من باب الرّوميّين براية الأمان لمن جاءها من النّاس ، فرجع الرّؤساء إليها ، فدخلوا القصر ، فقال لهم عبيد اللّه : أشرفوا على النّاس ، فمنّوا أهل الطّاعة وخوّفوا أهل المعصية . فما زال النّاس يتفرّقون حتّى أمسى مسلم وما معه إلّا ثلاثون نفسا ، فلمّا صلّى المغرب ، ما رأى أحدا . ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 92 - 93 فنادى مسلم أصحابه ، فاجتمع إليه من أهل الكوفة أربعة آلاف ، فمضى بهم إلى القصر ، فأشرف أصحاب عبيد اللّه على أهاليهم يعدونهم ويقولون : غدا يأتيكم جنود الشّام . فتسلّلوا ، فما اختلط الظّلام حتّى بقي مسلم وحده . ابن الجوزي ، المنتظم ، 5 / 326 وأتى الخبر مسلم بن عقيل ، فنادى في أصحابه : يا منصور أمت . وكان شعارهم وكان قد بايعه ثمانية عشر ألفا ، وحوله في الدّور أربعة آلاف ، فاجتمع إليه ، ناس كثير ، « 1 » فعقد مسلم لعبد اللّه بن عزير الكنديّ على ربع كندة ، وقال : سر أمامي وعقد لمسلم بن عوسجة الأسديّ على ربع مذحج وأسد ، وعقد لأبي ثمامة الصّائديّ على ربع تميم وهمدان وعقد لعبّاس بن جعدة الجدليّ على ربع المدينة ، وأقبل نحو القصر ، فلمّا بلغ ابن زياد إقباله تحرّز في القصر ، وأغلق الباب ، وأحاط مسلم بالقصر ، وامتلأ المسجد والسّوق من النّاس ، وما زالوا يجتمعون حتّى المساء ، وضاق بعبيد اللّه أمره وليس معه في القصر إلّا ثلاثون رجلا من الشّرط وعشرون رجلا من الأشراف وأهل بيته ومواليه ، وأقبل أشراف النّاس يأتون ابن زياد من قبل الباب الّذي يلي دار الرّوميّين ، والنّاس يسبّون ابن زياد وأباه . فدعا ابن زياد كثير بن شهاب الحارثيّ وأمره أن يخرج فيمن أطاعه من مذحج ، فيسير ويخذّل النّاس عن ابن عقيل ويخوّفهم ، وأمر محمّد بن الأشعث أن يخرج فيمن أطاعه من كندة وحضرموت ، فيرفع راية أمان لمن جاءه من النّاس ،

--> ( 1 ) ( 1 * ) [ حكاه عنه في نفس المهموم ] .