مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
687
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
أشراف النّاس يأتونه من قبل الباب الّذي يلي دار الرّوميّين ، وجعل من في القصر مع ابن زياد يشرفون « 1 » عليهم ، فينظرون إليهم وهم « 1 » ( 8 * ) يرمونهم بالحجارة ، ويشتمونهم ، ويفترون على عبيد اللّه وعلى أبيه . فدعا ابن زياد كثير بن شهاب ، وأمره أن يخرج فيمن أطاعه من مذحج ، فيسير في الكوفة ، ويخذّل النّاس عن ابن عقيل ويخوّفهم الحرب ، ويحذّرهم عقوبة السّلطان ، وأمر محمّد بن الأشعث أن يخرج فيمن أطاعه من كندة وحضرموت فيرفع راية أمان لمن جاءه من النّاس ، وقال مثل ذلك للقعقاع الذّهليّ وشبث بن ربعيّ التّميميّ ، وحجّار بن أبجر العجليّ « 2 » ، وشمر بن ذي الجوشن العامريّ ، « 3 » وحبس « 4 » باقي وجوه النّاس عنده استيحاشا إليهم لقلّة عدد من معه من النّاس ، فخرج كثير بن شهاب يخذّل النّاس عن مسلم ، وخرج محمّد بن الأشعث حتّى وقف عند دور بني عمارة ، وبعث ابن عقيل إلى محمّد بن الأشعث من المسجد عبد الرّحمان بن شريح الشّباميّ ، فلمّا رأى ابن الأشعث كثرة من أتاه تأخّر عن مكانه . وجعل محمّد بن الأشعث وكثير بن شهاب والقعقاع بن شور الذّهليّ وشبث بن ربعيّ ، يردّون النّاس عن اللّحوق بمسلم ، « 3 » ويخوّفونهم السّلطان ، حتّى اجتمع إليهم عدد كثير من قومهم وغيرهم ، فصاروا إلى ابن زياد « 5 » من قبل دار الرّوميّين ، ودخل القوم معهم ، « 5 » فقال له كثير بن شهاب : أصلح اللّه الأمير معك في القصر ناس كثير « 6 » من أشراف النّاس ، « 7 » ومن شرطك وأهل بيتك ومواليك ، « 6 » فأخرج بنا إليهم . فأبى عبيد اللّه ، وعقد لشبث بن ربعيّ لواء ، فأخرجه ، وأقام النّاس مع ابن عقيل ، يكثرون حتّى المساء وأمرهم شديد ، « 7 » « 8 » فبعث عبيد اللّه إلى الأشراف فجمعهم ، ثمّ أشرفوا « 8 » على النّاس ، فمنّوا أهل
--> ( 1 - 1 ) [ اللّواعج : « على أصحاب مسلم فينظرون إليهم وأصحاب مسلم » ] . ( 2 ) - [ الأسرار : « السّلميّ » ] . ( 3 - 3 ) [ مثير الأحزان : « مثل ذلك فخرجوا يردّون النّاس عن مسلم » ] . ( 4 ) - [ الأسرار : « جلس » ] . ( 5 - 5 ) [ لم يرد في مثير الأحزان ] . ( 6 - 6 ) [ لم يرد في اللّواعج ] . ( 7 - 7 ) [ مثير الأحزان : « وغيرهم » ] . ( 8 - 8 ) [ اللّواعج : « فأمر عبيد اللّه من عنده من الأشراف أن يشرفوا » ] .