مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

683

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

لبعض : ما نصنع « 1 » بتعجيل الفتنة وغدا تأتينا جموع أهل الشّام ، ينبغي لنا أن نقعد « 2 » في منزلنا ، وندع هؤلاء القوم حتّى يصلح اللّه « 3 » ذات بينهم . قال : ثمّ جعل القوم يتسلّلون والنّهار يمضي . فما غابت الشّمس حتّى بقي مسلم بن عقيل في عشرة أفراس من أصحابه لا أقلّ ولا أكثر ، واختلط الظّلام ، فدخل مسلم بن عقيل المسجد الأعظم ليصلّي المغرب وتفرّق عنه العشرة . ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 86 - 88 ولمّا بلغ مسلما ما فعل ابن زياد بهانئ ، أمر مناديا فنادى : « يا منصور » - وكانت شعارهم - فتنادى أهل الكوفة بها ، فاجتمع إليه في وقت واحد ثمانية عشر ألف رجل ، فسار إلى ابن زياد ، فتحصّن منه ، فحصروه في القصر ، فلم يمس مسلم ومعه غير مائة رجل ، فلمّا نظر إلى النّاس يتفرّقون عنه ، سار نحو أبواب كندة ، فما بلغ الباب إلّا ومعه منهم ثلاثة ، ثمّ خرج من الباب ، فإذا ليس معه منهم أحد ، فبقي حائرا لا يدري أين يذهب ، ولا يجد أحدا يدلّه على الطّريق . المسعودي ، مروج الذّهب ، 3 / 67 وكان ظهور مسلم بالكوفة يوم الثّلاثاء لثمان ليال مضين من ذي الحجّة سنة ستّين ، وهو اليوم الّذي ارتحل فيه الحسين من مكّة إلى الكوفة . وقيل يوم الأربعاء يوم عرفة لتسع مضين من ذي الحجّة سنة ستّين . المسعودي ، مروج الذّهب ، 3 / 70 - عنه : القمي ، نفس المهموم ، / 120 ثمّ ركب مسلم بن عقيل في ثلاثة آلاف فارس يريد عبيد اللّه بن زياد ، فلمّا قرب من قصر عبيد اللّه نظر ، فإذا معه مقدار ثلاثمائة فارس ، فوقف يلتفت يمنة ويسرة ، فإذا أصحابه يتخلّفون عنه حتّى بقي معه عشرة أنفس ، فقال : يا سبحان اللّه ! غرّنا هؤلاء بكتبهم ، ثمّ أسلمونا إلى أعدائنا هكذا . فولّى راجعا ، فلمّا بلغ طرف الزّقاق التفت ، فلم ير خلفه أحدا ، وعبيد اللّه بن زياد في القصر متحصّن يدبّر في أمر مسلم بن عقيل . ابن حبّان ، الثّقات ( السّيرة النّبويّة ) ، 2 / 308 ، السّيرة النّبويّة ( ط بيروت ) ، / 556

--> ( 1 ) - في الأصل : ما يصنع ، وفي د وبر بغير نقط . ( 2 ) - [ في المطبوع : « نفعل » ] . ( 3 ) - سقط من د .