مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

664

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

فوقفوا بباب القصر ، ونادى عمرو : يا عبيد اللّه هذه فرسان مذحج ، لم تخلع طاعة ، ولم تفارق « 1 » جماعة ؛ فلم تقتل صاحبنا . فقال ابن زياد لشريح القاضي : ادخل على صاحبهم ، فانظر إليه ، ثمّ اخرج إليهم ، فأعلمهم أنّه لم يقتل . قال شريح : فدخلت عليه ، فقال : ويحك هلكت عشيرتي ، أين أهل الدّين فلينقذوني من يد عدوّهم وابن عدوّهم ؟ ثمّ قال - والدّماء تسيل على لحيته - : يا شريح هذه أصوات عشيرتي ، أدخل منهم عشرة ، ينقذوني . فلمّا خرجت ، تبعني حمير بن بكير وقد بعثه ابن زياد عينا عليّ ، فلو لا مكانه لكنت أبلغ أصحابه ما قال . ثمّ خرج شريح ، فقال : يا هؤلاء لا تعجلوا بالفتنة ، فإنّ صاحبكم لم يقتل . فانصرف القوم . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 205 - 206 وبلغ ذلك مذحجا ، فأقبلت إلى القصر ، فأمر ابن زياد شريحا القاضي أن يخرج إليهم ويعلمهم أنّه حيّ سالم . فخرج إليهم ، وصرفهم . ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 92 وبلغ عمرو بن الحجّاج أنّ هانئا قد قتل ، فأقبل في مذحج ، حتّى أحاطوا بالقصر ، ونادى : أنا عمرو بن الحجّاج ، هذه فرسان مذحج ووجوهها ، لم نخلع طاعة ، ولم نفارق جماعة . فقال عبيد اللّه لشريح القاضي - وكان حاضرا - : ادخل على صاحبهم ، فانظر إليه ، ثمّ اخرج إليهم ، فأعلمهم أنّه حيّ . ففعل شريح ، فلمّا دخل عليه ، قال له هانئ : يا للمسلمين ، أهلكت عشيرتي ؟ أين أهل الدّين ؟ أين أهل النّصر ؟ أيحذرونني عدوّهم ؟ وسمع الضّجّة ، فقال : يا شريح إنّي لأظنّها أصوات مذحج ، وشيعتي من المسلمين ، إنّه إن دخل عليّ عشرة نفر ، أنقذوني . فخرج شريح ومعه عين أرسله ابن زياد ، قال شريح : لولا مكان العين لأبلغتهم قول هانئ . فلمّا خرج شريح إليهم ، قال : قد نظرت إلى صاحبكم ، وأنّه حيّ لم يقتل . فقال عمرو وأصحابه : إذ لم يقتل ، فالحمد للّه . « 2 » ثمّ انصرفوا . « 3 » ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 271 - عنه : القمي ، نفس المهموم ، / 103 - 104

--> ( 1 ) - [ في المطبوع : « تفرّق » ] . ( 2 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في نفس المهموم ] . ( 3 ) - عمرو بن حجاج شنيد كه هانى كشته شده است . قبيله مذحج را جمع كرد وقصر أمير را محاصره -