مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

655

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

مذحج دمك . فغضب ابن زياد ، فضرب وجهه بقضيب كان عنده ، فضربه هانئ بسيف كان عنده ، فقطع أطماره ، وجرحه جرحا منكرا ، فاعترضه معقل لعنه اللّه ، فقطع وجهه بالسّيف ، فجعل هانئ يضرب بهم يمينا وشمالا حتّى قتل من القوم رجالا وهو يقول : واللّه لو كانت رجلي على طفل من أطفال أهل البيت ما رفعتها حتّى تقطع . حتّى تكاثر عليه الرّجال ، فأخذوه وأوثقوه كتافا ، وأوقفوه بين يدي ابن زياد وكان بيده عمود من حديد ، فضربه به ، فقتله رحمة اللّه عليه . الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 425 وساروا حتّى دخلوا على ابن زياد ( لعنه اللّه ) ، فلمّا رأى هانئ أعرض عنه ولم يكرمه ، فأنكر هانئ أمره ، فسلّم عليه ، فما ردّ عليه السّلام ، فقال هانئ : بماذا أصلح اللّه الأمير ؟ فقال : يا هانئ خبّيت مسلم بن عقيل عليه السّلام ، وتجمع له الرّجال والسّلاح ، وظننت أنّ ذلك يخفى عليّ ؟ فقال هانئ : معاذ اللّه ، ما فعلت من ذلك شيئا . فقال ابن زياد ( لعنه اللّه ) : الّذي جاءني أصدق منك عندي . ثمّ نادى : يا معقل اخرج إليه ، وكذّبه . فخرج معقل ، فقال : مرحبا بك يا هانئ ، أتعرفني ؟ قال : نعم ، أعرفك فاجرا كافرا . فعلم هانئ حين رآه أنّه عين لابن زياد ( لعنه اللّه ) ، فقال ابن زياد ( لعنه اللّه ) : إذا لا تفارقني أو تأتيني بمسلم بن عقيل عليه السّلام ، أو أفرّق بين رأسك وبدنك . فغضب هانئ من كلامه ، وقال : واللّه ما تقدر على ذلك ، أو تهرق مذحج دمك . فغضب ابن زياد ( لعنه اللّه ) ، فضربه بقضيبه ، فجذب هانئ سيفه ، وأهوى به إلى ابن زياد ( لعنه اللّه ) ، وكان على رأسه قلنسوة ، ومطرف خزّ ، فقطعهما ، وجرحه جرحا منكرا ، فاعترضه معقل ، فقطع وجهه نصفين ، فقال ابن زياد ( لعنه اللّه ) : دونكم الرّجل . فجعل هانئ رحمه اللّه يضرب فيهم يمينا وشمالا ، وهو يقول : ويلكم لو كانت رجلي على طفل من آل الرّسول صلّى اللّه عليه واله لا أرفعها حتّى تقطع . وقتل منهم خمسة وعشرين ملعونا ، فتكاثرت عليه الرّجال ، وأخذوه أسيرا ، وأوقفوه بين يدي ابن زياد ( لعنه اللّه ) . وكان بيده عمود من حديد ، فضربه على أمّ رأسه ، ورماه في الطّامورة .