مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

631

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وشقّ حاجبه ، قال : فضرب هانئ بيده إلى قائم سيف من سيوف أصحاب ابن زياد ، فجاذبه ذلك الرّجل ، ومنعه من السّيف ، وصاح عبيد اللّه بن زياد : خذوه ! فأخذوه وألقوه في بيت من بيوت القصر ، وأغلقوا عليه الباب . قال : ثمّ وثب أسماء بن خارجة إلى عبيد اللّه بن زياد ، فقال : أيّها الأمير ! أمرتنا أن نأتيك بالرّجل ، فلمّا جئناك به ، وأدخلناه إليك هشمت وجهه ، وأسلت دمه وزعمت أنّك تقتله . قال : فغضب ابن زياد ، وقال : وأنت ههنا أيضا ؟ ثمّ أمر بأسماء بن خارجة ، فضرب حتّى وقع لجنبه . قال : فحبس أسماء ناحية من القصر ، وهو يقول : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، إلى نفسي أنعاك يا هانئ . ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 80 - 84 حتّى دخل على ابن زياد . فقال له : يا هانئ ، أما كانت يد زياد عندك بيضاء ؟ قال : بلى . قال : ويدي ؟ قال : بلى . ثمّ قال « 1 » له هانئ : قد كانت لك عندي « 2 » ولأبيك ، وقد أمنتك في نفسي ومالي « 3 » . قال : أخرج . فخرج ، « 2 » فتناول العصا من يده ، « 4 » وضرب بها وجهه حتّى كسرها ، « 4 » ثمّ قدّمه ، فضرب عنقه . ابن عبدربّه ، العقد الفريد ، 4 / 378 - عنه : الباعوني ، جواهر المطالب ، 2 / 267 فجاءه ، فسأله عن مسلم ، فأنكره ، فأغلظ له ابن زياد القول ، « 5 » فقال هانئ : إنّ لزياد أبيك عندي بلاء حسنا ، وأنا أحبّ مكافأته به ، فهل لك في خير ؟ قال ابن زياد : وما هو ؟ قال : تشخص إلى أهل الشّام أنت وأهل بيتك سالمين بأموالكم ، فإنّه قد جاء [ حقّ ] من هو أحقّ من حقّك ، وحقّ صاحبك . « 5 » فقال ابن زياد : أدنوه منّي . فأدنوه منه ، فضرب وجهه بقضيب كان في يده [ حتّى ] كسر أنفه وشقّ حاجبه ، ونثر لحم وجنته ، وكسر القضيب على وجهه ورأسه ، وضرب هانئ بيده إلى قائم سيف شرطيّ من تلك

--> ( 1 ) - في بعض الأصول : « فقال » . ( 2 - 2 ) [ جواهر المطالب : « يد ، فأخرج فقد آمنتك على نفسك » ] . ( 3 ) - في بعض الأصول : « في نفسك ومالك » . ( 4 - 4 ) [ جواهر المطالب : « فضربه بها فهشّم وجه » ] . ( 5 - 5 ) [ حكاه عنه في نفس المهموم ] .