مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

618

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وخاف هانئ عبيد اللّه على نفسه ، فانقطع عن مجلسه وتمارض ، فدعا ابن زياد محمّد ابن الأشعث وحسّان بن أسماء بن خارجة وعمرو بن الحجّاج الزّبيديّ ، وكان هانئ متزوّجا رويحة بنت عمرو هذا ، فقال لهم : ما يمنع هانئ من زيارتنا ؟ قالوا : إنّه مريض . قال : بلغني أنّه برأ ، وأنّه يجلس على باب داره ، فالقوه ، ومروه أن لا يدع ما عليه من حقّنا ، فإنّي لا أحبّ أن يفسد عندي مثله من أشراف العرب . فأتوه ، وقالوا : ما يمنعك من لقاء الأمير ؟ فإنّه قد ذكرك . قال : المرض . قالوا : بلغه أنّك برئت ، وأقسموا عليه أن يذهب معهم . فذهب ، ولم يكن حسّان يعلم بشيء ممّا كان ، وكان محمّد بن الأشعث عالما به . الأمين ، أعيان الشّيعة ، 1 / 591 وخاف هانئ عبيد اللّه على نفسه ، فانقطع عن حضور مجلسه وتمارض ، فسأل عنه ابن زياد ، فقيل : هو مريض . فقال : لو علمت بمرضه لعدته . ودعا محمّد بن الأشعث وأسماء ابن خارجة وعمرو بن الحجّاج الزّبيديّ ، وكانت رويحة بنت عمرو هذا تحت هانئ ، فقال لهم : ما يمنع هانئ من إتياننا ؟ فقالوا : ما ندري ، وقد قيل إنّه مريض . قال : قد بلغني ذلك وبلغني إنّه برأ ، وإنّه يجلس على باب داره ، فالقوه ، ومروه أن لا يدع ما عليه من حقّنا ، فإنّي لا أحبّ أن يفسد عندي مثله من أشراف العرب . فأتوه ووقفوا عشيّة على بابه ، فقالوا له : ما يمنعك من لقاء الأمير ؟ فإنّه قد ذكرك ، وقال : لو أعلم أنّه مريض لعدته . فقال لهم : المرض يمنعني . فقالوا : إنّه قد بلغه أنّك تجلس كلّ عشيّة على باب دارك ، وقد استبطأك والإبطاء والجفاء لا يحتمله السّلطان من مثلك ، لأنّك سيّد في قومك ونحن نقسم عليك إلّا ركبت معنا . فدعا بثيابه ، فلبسها ، ثمّ دعا ببغلته ، فركبها ، حتّى إذا دنى من القصر كأنّ نفسه أحسّت ببعض الّذي كان ، فقال لحسّان بن أسماء بن خارجة : يا ابن الأخ ، إنّي واللّه لهذا الرّجل لخائف ، فما ترى ؟ قال : يا عمّ ، واللّه ما أتخوّف عليك شيئا ولم تجعل على نفسك سبيلا . ولم يكن حسّان يعلم ممّا كان شيئا وكان محمّد بن الأشعث عالما به ، فجاء هانئ والقوم معه . الأمين ، لواعج الأشجان ، / 47 - 48 ولمّا وضح الأمر لابن زياد ، وعرف أنّ مسلما مختبئ في دار هانئ بن عروة ، دعا أسماء