مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
588
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وقل له : استعن بهذه على عدوّك ، فإنّك إذا دفعت إليه الثّلاثة آلاف درهم « 1 » ، وثق بناحيتك واطمأنّ عليك ، ولم يكتمك من أمره شيئا ، وفي غداة غد تعدو عليّ بالأخبار . قال : فأقبل معقل مولى عبيد اللّه بن زياد ، حتّى دخل المسجد الأعظم ، فرأى رجلا من الشّيعة ، يقال له مسلم بن عوسجة الأسديّ ، فجلس إليه ، فقال : يا عبد اللّه ، إنّي رجل من أهل الشّام ، غير أنّي أحبّ أهل هذا البيت ، وأحبّ من أحبّهم ، ومعي ثلاثة آلافدرهم ، أريد أن أدفعها إلى رجل قد بلغني عنه أنّه يقدم إلى بلدكم هذا « 2 » ، يأخذ البيعة لابن بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الحسين بن عليّ ، فإن رأيت هل تدلّني عليه حتّى أدفع إليه المال الّذي معي ، وأبايعه ، وإن شئت ، فخذ بيعتي « 3 » له قبل أن تدلّني عليه . قال : فظنّ / مسلم ابن عوسجة أنّ القول على ما يقول ، فأخذ عليه الأيمان المغلّظة « 4 » والمواثيق والعهود ، وأنّه يناصح ، ويكون عونا لمسلم بن عقيل « 5 » رحمه اللّه « 5 » على عبيد اللّه بن زياد ، قال : فأعطاه موثقا من الأيمان ما وثق به مسلم بن عوسجة ، [ ثمّ « 6 » ] قال [ له « 6 » ] : انصرف عنّي الآن يومي هذا حتّى أنظر ما يكون ! قال : فانصرف معقل مولى زياد . فلمّا كان من الغد أقبل معقل مولى عبيد اللّه « 7 » بن زياد إلى مسلم بن عوسجة فقال [ له « 6 » ] : إنّك كنت وعدتني أن تدخلني على هذا الرّجل ، فأدفع إليه هذا المال ، فما الّذي بدا لك في ذلك ؟ فقال : إذا أخبرك يا أخا أهل الشّام ! إنّا شغلنا بموت هذا الرّجل شريك بن عبد اللّه ، وقد كان من خيار الشّيعة وممّن يتوالى أهل هذا البيت . فقال معقل مولى عبيد اللّه ابن زياد : ومسلم بن عقيل في دار هانى ؟ فقال : نعم . قال : فقال معقل : فقم بنا إليه حتّى ندفع إليه هذا المال وأبايعه .
--> ( 1 ) - ليس في د . ( 2 ) - زيد في د : و . ( 3 ) - زيد في د : أنت . ( 4 ) - من د وبر ، وفي الأصل : المغلضة - كذا بالضّاد . ( 5 - 5 ) ليس في د . ( 6 ) - من د . ( 7 ) - من د ، وفي الأصل وبر : عبد اللّه .