مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
540
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
تحوّل مسلم عليه السّلام إلى بيت هانئ ومبايعة أهل الكوفة له وبايع له [ الحسين عليه السّلام ] مسلم بن عقيل أكثر من ثلاثين ألفا من أهل الكوفة ، فنهضوا معه يريدون عبيد اللّه بن زياد ، فجعلوا كلّما أشرفوا على زقاق ، انسلّ عنه منهم ناس ، حتّى بقي مسلم في شرذمة قليلة . قال : فجعل أناس يرمونه بالآجرّ من فوق البيوت ؛ فلمّا رأى ذلك ، دخل دار هانئ بن عروة المراديّ ، وكان له فيهم رأي . ابن قتيبة ، الإمامة والسّياسة ، 2 / 4 وبلغ مسلم بن عقيل قدوم عبيد اللّه بن زياد الكوفة ، فأقبل حتّى أتى دار هانئ بن عروة بن نمران المراديّ ، فدخل من بابه ، ثمّ أرسل إليه / 309 / أن أخرج إليّ . فخرج إليه ، فقال له مسلم : يا هانئ ، إنّي أتيتك لتجيرني وتضيفني . فقال هانئ : واللّه لقد سألتني شططا ، ولولا دخولك داري وثقتك لي ، لأحببت أن تنصرف عنّي ، ولكنّه قد وجب عليّ ذمامك . فأدخله داره . وكانت الشّيعة تختلف إليه فيها . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 2 / 336 ، أنساب الأشراف ، 2 / 79 وبلغ مسلم بن عقيل قدوم عبيد اللّه بن زياد ، وانصراف النّعمان وما كان من خطبة ابن زياد ووعيده ، فخاف على نفسه ، فخرج من الدّار الّتي كان فيها بعد عتمة ، حتّى أتى دار هانئ بن عروة المذحجيّ ، وكان من أشراف أهل الكوفة ، فدخل داره الخارجة ، فأرسل إليه ، وكان في دار نسائه يسأله الخروج إليه ، فخرج إليه وقام مسلم ، فسلّم عليه وقال : إنّي أتيتك لتجيرني وتضيفني . فقال له هانئ : لقد كلّفتني شططا « 1 » من الأمر ولولا دخولك منزلي لأحببت أن تنصرف عنّي « 1 » غير أنّه قد لزمني ذمام لذلك . فأدخله دار نسائه ، وأفرد له ناحية منها ، وجعلت الشّيعة تختلف إليه في دار هانئ . ولم يزل مسلم بن عقيل يأخذ البيعة على أهل الكوفة ، حتّى بايعه منهم ثمانية عشر ألف رجل في ستر ورفق . « 2 »
--> ( 1 - 1 ) [ العبرات : « بهذا الأمر » ] . ( 2 ) - وچون به مسلم بن عقيل خبر آمدن ابن زياد وتهديدهاى أو ورفتن نعمان رسيد ، بر جان خود -