مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

22

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

لقاء أهل الكوفة مع معاوية وكلام هانئ بن عروة حكى الشّعبيّ : أنّ وفد الكوفة قدموا على معاوية لمّا أراد البيعة ليزيد ، وفيهم هانئ ابن عروة المراديّ . فبينا أنا جالس إذ قال هانئ بن عروة : - « العجب من معاوية « 1 » ، يريد أن يقسرنا على بيعة ابنه يزيد ، وحاله حاله « 2 » ، وما ذاك بكائن » . وغلام من قريش قاعد في حلقته ، فقام ، فدخل على معاوية ، فأخبره بقول هانئ ، فقال له : - « أنت سمعت هانئا يقوله ؟ » قال : - « نعم » . قال : - « فأخرج من هذا الباب وأئت حلقته « 3 » من باب من أبواب المسجد ، غير بابك الّذي خرجت منه ، فقل له إذا خفّ من عنده : « 3 » - أيّها الشّيخ ! قد سمعت مقالتك ، ولست في زمن أبي بكر ولا عمر ، ولا أحبّ لك أن تتكلّم بهذا الكلام ، فإنّهم بنو أميّة « 4 » ، وجرأتهم ، وإقدامهم ما قد علمت . » - ثمّ قال له معاوية : - « . . . إذا فرغت من كلامك ، فقل له : - إنّه لم يدعني إلى هذا ، إلّا النّصيحة لك . - ثمّ احفظ عليه ما يقول » . « 4 »

--> ( 1 ) - [ وفي ابن أبي الحديد مكانه : « وفد أهل الكوفة على معاوية حين خطب لابنه يزيد بالعهد بعده ، وفي أهل الكوفة هانئ بن عروة المراديّ - كان سيّدا في قومه - فقال يوما في مسجد دمشق والنّاس حوله : « العجب لمعاوية . . . » ] . ( 2 ) - وحاله حاله : كذا في الأصل . وما في مط : حاله ( مرّة واحدة ) . ( 3 - 3 ) - [ ابن أبي الحديد : « فإذا خفّ النّاس عنه فقل له » ] . ( 4 - 4 ) - [ ابن أبي الحديد : « وقد عرفت جرأتهم وإقدامهم ولم يدعني إلى هذا القول لك النّصيحة والإشفاق عليك ، فانظر ما يقول ، فأتني به » ] .