مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

481

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

فيهم . فأقرأه الكتب الّتي أتته من الكوفة ، فقال له : وما عندك من الرّأي ؟ فأشار عليه بتولية عبيد اللّه بن زياد ( لعنه اللّه ) وعزل النّعمان ، ففعل ذلك ، وضمّ إليه المصرين : البصرة والكوفة ، فكتب إليه : أمّا بعد ، فإنّي ولّيتك المصرين البصرة والكوفة ، فخذ بالرّأي السّديد واعمل النّصح . وأرسل إليه كتابا ثانيا يقول فيه : من يزيد بن معاوية ( لعنه اللّه ) إلى عبيد اللّه بن زياد : أمّا بعد ، فقد بلغني أنّ أهل الكوفة قد اجتمعوا على البيعة للحسين عليه السّلام ، وقد كتبت إليك كتابا ، فإنّي لا أجد سهما أرمي به عدوّي أجرا منك ، فإذا قرأت كتابي هذا ، فارتحل من وقتك وساعتك ، وإيّاك والتّواني ، واجتهد ولا تبق من نسل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أحدا ، واطلب مسلم بن عقيل عليه السّلام فاقتله ، وابعث إليّ برأسه ، والسّلام . كتب هذا العهد في شهر ذي الحجّة سنة ستّين من الهجرة وهي السّنّة الّتي قتل فيها الحسين عليه السّلام ، قال : ودفع الكتاب إلى مسلم بن عمرو الباهليّ وقال له : امض إلى البصرة ، وادفع كتابي هذا إلى عبيد اللّه بن زياد ( لعنه اللّه ) . مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 22 - 23 فعزله وأعطى المصرين إلى عبيد اللّه بن زياد . السّماوي ، إبصار العين ، / 6 فدعا يزيد « 1 » سرجون الرّوميّ مولى معاوية وكان سرجون مستوليا على معاوية في حياته « 1 » واستشاره فيمن يولّي على الكوفة ، وكان يزيد عاتبا على عبيد اللّه بن زياد وهو يومئذ وال على البصرة ، وكان معاوية قد كتب لابن زياد عهدا بولاية الكوفة ومات قبل انفاذه ، فقال سرجون ليزيد : لو نشر لك معاوية ما كنت آخذا برأيه ؟ قال : بلى . قال : هذا عهده لعبيد اللّه على الكوفة . فضمّ يزيد البصرة والكوفة إلى عبيد اللّه وكتب إليه بعهده ، وسيّره مع مسلم بن عمرو الباهليّ وكتب إلى عبيد اللّه معه : أمّا بعد ، فإنّه كتب إليّ شيعتي من أهل الكوفة يخبرونني أنّ ابن عقيل فيها يجمع الجموع ، ليشقّ عصا المسلمين ،

--> ( 1 - 1 ) [ اللّواعج : « سرحون مولى معاوية » ] .