مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

458

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وكان حليما ، ناسكا ، يحبّ العافية . ثمّ قال : إنّي لا أقاتل من لم يقاتلني ، ولا أثب على من لا يثب عليّ ، ولا أنبّه نائمكم ولا أتحرّش بكم ، ولا آخذ بالقرف ولا الظّنّة ولا التّهمة ، ولكنّكم إن أبديتم صفحتكم ونكثتم بيعتكم ، وخالفتم إمامكم ، فو اللّه الّذي لا إله غيره ، لأضربنّكم بسيفي ، ما ثبت قائمه بيدي ، ولم يكن لي منكم ناصر ولا معين ، أمّا إنّي أرجو أن يكون من يعرف الحقّ منكم أكثر ممّن يرديه الباطل . فقام إليه عبد اللّه بن مسلم بن سعيد الحضرميّ حليف بني أميّة ، فقال : إنّه لا يصلح ما ترى إلّا الغشم ، إنّ هذا الّذي أنت عليه رأي المستضعفين . فقال : لأن أكون من المستضعفين في طاعة اللّه ، أحبّ إليّ من أن أكون من الأعزّين في معصية اللّه . ونزل . « 1 » ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 267 فقام رجل ممّن يهوى يزيد بن معاوية ، فدخل على النّعمان بن بشير ، وكان واليا على الكوفة ، فقال له : إنّك ضعيف مستضعف ، قد فسدت البلاد . وأخبره بقصّة مسلم ، فقال له النّعمان : واللّه لئن أكون ضعيفا في طاعة اللّه ، أحبّ إليّ من أكون قويّا في معصية اللّه ، واللّه لا هتكت سترا ، ستر اللّه . وبلغ النّعمان بن بشير الخبر ، فخطب ، وقال : احذروا الفتن ، وسفك الدّماء . وكان النّعمان يحبّ العافية ، فناداه عبد اللّه بن مسلم بن سعيد الحضرميّ حليف بني أميّة : واللّه

--> ( 1 ) - نعمان بن بشير كه أمير كوفه بود ، شنيد وبر منبر فراز گشت وگفت : « امّا بعد ، سوى فتنه وفساد شتاب مكنيد وباعث تفرقه نشويد كه در اين فتنه رجال كشته وخون آنها پامال وأموال غارت خواهد شد . » أو مرد بردبار وپرهيزگار وآسايش‌پرست بود . بعد از آن گفت : « من با كسى كه با من جنگ ندارد ، هرگز نبرد نخواهم كرد وبر كسى كه گردنكشى نكند ، دست بلند نمىكنم . كسى را از خواب خوش بيدار وبيمناك نمىكنم . به مجرد تهمت وافترا هم كسى را گرفتار نخواهم كرد ؛ ولى شما اگر رو برگردانيد وبيعت خود را نقض وعهد را بشكنيد وبا امام خود بستيزيد ، به خدا قسم شما را با شمشير خود خواهم زد وتا قبضهء آن شمشير در دست من باشد ، شما را خواهم نواخت ؛ حتى اگر يار وهمكار وهمدست نداشته باشم . ولى من اميدوارم كه عدهء كساني كه به حق آشنا باشند ، بيشتر از منكرين حق باشد وحق‌پرستان فزونتر از باطل‌جويان باشند . » عبد اللّه بن مسلم بن سعيد حضرمي كه با بنى أمية هم‌پيمان بود ، برخاست وگفت : « اين كار راست نخواهد آمد ، مگر با سختگيرى وستم . اين رويه كه تو پيش گرفتى ، چارهء مردم سست عنصر وضعيف است . » أمير ( نعمان بن بشير ) گفت : « من ضعيف وناتوان در أطاعت خدا باشم بهتر از اين است كه توانا وگرامى در معصيت خداوند باشم . » آن‌گاه از منبر فرود آمد . خليلي ، ترجمه كامل ، 5 / 114 - 115