مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

420

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

طالب ، فاسمعوا له وأطيعوا رأيه ، وقد أمرته باللّطف فيكم ، وإن ينفذ إليّ بحسن رأيكم ، وما أنتم عليه ، وأنا أقدم عليكم إن شاء اللّه . ثمّ دعا بمسلم ، فأنفذه مع دليلين ، يدلّانه على الطّريق . الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 422 - 423 فلمّا قرأ الكتب جميعا كتب الجواب في كتاب أوّله : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، من الحسين بن عليّ عليه السّلام إلى الملأ من المؤمنين : أمّا بعد ، فإنّ هانئا وسعيدا قدما إليّ بكتبكم ، وكانا آخر من قدما إليّ من رسلكم ، وقد فهمت ما ذكرتموه أنّه ليس لكم إمام غيري ، وتسألوني القدوم إليكم ، لعلّ اللّه يجمعكم على الحقّ والهدى ؛ وإنّي باعث إليكم أخي وابن عمّي المفضّل عندي من أهل بيتي مسلم بن عقيل عليه السّلام ، وقد أمرته أن يكتب إليّ بحسن رأيكم ، وما أنتم عليه وأنا أقدم إليكم إن شاء اللّه تعالى . ثمّ دعا بمسلم بن عقيل ، ووجّه معه قيس بن مسهر الصّيداويّ ، وعمارة بن عبد اللّه السّلوليّ ، وأمره بتقوى اللّه واللّطف بالنّاس ، فإن رأى النّاس مجتمعين على رأيه يعجّل له بالخبر . مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 19 فكتب إليهم الحسين رضى اللّه عنه : « أمّا بعد ، فقد وصلني كتابكم ، وفهمت ما اقتضته‌آراؤكم ، وقد بعثت إليكم أخي وثقتي وابن عمّي مسلم بن عقيل ، وسأقدم عليكم إثره إن شاء اللّه تعالى » . وأرسل مسلم بن عقيل إليهم صحبة قاصديهم [ عن الفصول المهمّة ] . الشّبلنجي ، نور الأبصار ، / 256 في النّاسخ : إنّ مسلما ودّع الحسين عليه السّلام وقبّل يديه ورجليه ، وبكى وقال : جعلت فداك ، أرى هذا آخر اللّقاء والملتقى يوم القيامة . فبكى الحسين عليه السّلام وضمّه إلى صدره وتعطّف عليه وخرج مسلم عليه السّلام وهو يبكي في طريقه . فسئل ما هذا البكاء ؟ فقال : لحرقة قلبي ، لأنّ الدّهر فرّق بيني وبين الحسين وأبعد بيني وبينه . المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 229 فأرسل الحسين عليه السّلام ابن عمّه مسلم بن عقيل في التّاريخ المذكور . الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 32