مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
414
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وقال له : « اذهب ، فاعرف أحوال النّاس ، وانظر ما كتبوا به ، فإن كان صحيحا ، قد اجتمع عليه رؤساؤهم ، وتابعهم من يوثق به ، خرجنا إليهم » . أبو عليّ مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 41 - 42 وقد كان الحسين عليه السّلام قدّم مسلم بن عقيل يبايع له في السّرّ إلى الكوفة . الشّجري ، الأمالي ، 1 / 167 فلمّا قرأ الكتاب وسأل الرّسل كتب إليهم : من الحسين بن عليّ إلى الملأ من المؤمنين : أمّا بعد : فإنّ فلانا وفلانا قدما عليّ بكتبكم ، وفهمت مقالة جلّكم : إنّه ليس علينا إمام ، فأقبل لعلّ اللّه يجمعنا بك على الحقّ ، وإنّي باعث إليكم أخي وابن عمّي وثقتي من أهلي ، فإن كتب إليّ أنّه قد اجتمع رأي ملئكم وذووا الحجى والفضل منكم على مثل ما قدمت عليّ به رسلكم ، وقرأته في كتبكم أقدم عليكم ، وشيكا إن شاء اللّه تعالى . فدعا بمسلم بن عقيل ، فسرّحه مع قيس بن مسهر الصّيداويّ ، وعمارة بن عبد اللّه السّلوليّ وعبد الرّحمان بن عبد اللّه الأزديّ . الطّبرسي ، إعلام الورى ، / 223 ثمّ أمر بجواب كتب أهل الكوفة على هذا النّحو : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، من الحسين ابن عليّ إلى الملأ من المؤمنين ، سلام عليكم ، أمّا بعد ، فإنّ هانئ بن هانئ وسعيد بن عبد اللّه قدما عليّ من رسلكم ، وقد فهمت الّذي اقتصصتم وذكرتم ، ولست أقصر عمّا أحببتم ، وقد بعثت إليكم أخي وابن عمّي مسلم بن عقيل بن أبي طالب ، وأمرته أن يكتب إليّ بحالكم وخبركم ورأيكم ورأي ذوي الحجى والفضل منكم ، وهو متوجّه إليكم إن شاء اللّه ولا قوّة إلّا باللّه ، فإن كنتم على ما قدمت به رسلكم ، وقرأت في كتبكم ، فقوموا مع ابن عمّي وبايعوه ولا تخذلوه ، فلعمري ما الإمام العامل بالكتاب القائم بالقسط ، كالّذي يحكم بغير الحقّ ، ولا يهتدي سبيلا ، جمعنا اللّه وإيّاكم على الهدى ، وألزمنا وإيّاكم كلمة التّقوى ، إنّه لطيف لما يشاء ، والسّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته . ثمّ طوى الكتاب وختمه . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 195 - 196