مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
401
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
فإن لم تقدم على ذلك فابعث إلينا أحدا من أهل بيتك يحكم بيننا بحكم اللّه تعالى ، وسنّة جدّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، واعلم أنّ النّعمان بن بشير في قصر الإمارة . ولسنا نشهد معه جمعة ولا جماعة ، ولو أنّك أقبلت إلينا لكنّا أخرجناه إلى الشّام ، والسّلام . وبعثوا الكتاب مع عمر بن نافذ التّميمي وعبد اللّه بن السّبيع الهمدانيّ ، فخرجا مسرعين حتّى قدما على الحسين عليه السّلام ، ومعهما خمسون صحيفة ، ولبثوا يومين آخرين وبعثوا إليه [ قيس بن ] مسهر الأنصاريّ ومعه كتاب فيه : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، إلى الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : أمّا بعد ، فإنّه لا إمام غيرك لنا ، يا ابن رسول اللّه : العجل العجل . ثمّ لبثوا يومين آخرين وكتبوا كتابا يقولون فيه : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، قد أينعت الثّمار ، فاقدم إلينا يا ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله مسرعا . قال أبو مخنف : وتواترت الكتب إليه ، فسأل الرّسل عن أمر النّاس ، فقالوا : إنّهم كلّهم معك . ثمّ كتبوا مع هانئ بن هانئ وسعيد بن عبد اللّه الحنفيّ وكانا آخر الرّسل من أهل الكوفة . مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 17 - 19 في ( التّبر المذاب ) : كثرت عليه الكتب وتواترت عليه الرّسل وكتبوا إليه : إنّك إن لم تصل إلينا ، فأنت آثم لوجود الأنصار على الحقّ ، وتمكنك من القيام ، فإنّك أصله وعموده وأهله ومعدنه . الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 244 - مثله المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 228 وفي مكّة وافته كتب أهل الكوفة من الرّجل والاثنين والثّلاثة والأربعة ، يسألونه القدوم عليهم ، لأنّهم بغير إمام ولم يجتمعوا مع النّعمان بن بشير في جمعة ولا جماعة ، وتكاثرت عليه الكتب ، حتّى ورد عليه في يوم واحد ستّمائة كتاب ، واجتمع عنده من نوب متفرّقة اثنا عشر ألف كتاب ، وفي كلّ ذلك يشدّدون الطّلب ، وهو لا يجيبهم ، وآخر كتاب ورد عليه من شبث بن ربعيّ وحجّار بن أبجر ويزيد بن الحارث وعزرة بن قيس وعمرو بن الحجّاج ومحمّد بن عمير بن عطارد وفيه : إنّ النّاس ينتظرونك ، لا رأي لهم