مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
393
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
ووصل الخبر إلى الكوفة بموت معاوية وولاية يزيد مكانه ، فاتّفق منهم جمع جمّ ، وكتبوا كتابا إلى الحسين ، يدعونه إليهم ، ويبذلون له فيه القيام من بين يديه بأنفسهم « 1 » ، وبالغوا في ذلك ، ثمّ تتابعت إليه الكتب نحوا من مائة وخمسين كتابا من كلّ طائفة كتاب ، يحثّونه فيه على القدوم وآخر ما ورد عليه كتاب من جماعتهم على يد قاصدين من أعيانهم « 2 » وصورته : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، للحسين بن عليّ أمير المؤمنين من شيعته وشيعة أبيه أمير المؤمنين عليّ ، سلام عليك ، أمّا بعد ، فإنّ النّاس منتظروك ، ولا رأي لهم غيرك ، فالعجل ، العجل ، يا ابن رسول اللّه ، والسّلام عليك ورحمته وبركاته . ابن طلحة ، مطالب السّؤول ، / 74 - عنه : الإربلي ، كشف الغمّة ، 2 / 42 ولمّا استقرّ الحسين بمكّة وعلم به أهل الكوفة ، كتبوا إليه يقولون : « 3 » إنّا قد حسبنا أنفسنا عليك ولسنا نحضر الصّلاة مع الولاة ، فاقدم علينا ، فنحن في مأة ألف ، فقد فشا فينا الجور ، وعمل فينا بغير كتاب اللّه وسنّة نبيّه ، ونرجو أن يجمعنا اللّه بك على الحقّ ، وينفى عنّا بك الظّلم ، فأنت أحقّ بهذا الأمر من يزيد وأبيه الّذي غصب الأمّة فيئها ، وشرب الخمور ، ولعب بالقرود والطّنابير ، وتلاعب بالدّين « 3 » ، وكان ممّن كتب إليه سليمان ابن صرد والمسيّب بن نجبة « 4 » ووجوه أهل الكوفة . سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواصّ ، / 136 - مثله المازندراني ، معالى السّبطين « 5 » ، 1 / 228 قال هشام بن محمّد : ثمّ إنّ حسينا كثرت عليه كتب أهل الكوفة ، وتواترت إليه رسلهم : إن لم تصل إلينا ، فأنت آثم . فكتبوا إليه بما قدّمنا ذكره وبعثوا الكتاب مع عبد اللّه بن سبع الهمدانيّ وعبد اللّه بن وال ، فقدما إلى الحسين لعشر مضين من رمضان ، ثمّ بعثوا بعدهما بيومين قيس بن مسهر
--> ( 1 ) - [ زاد في كشف الغمّة : « وأموالهم » ] . ( 2 ) - [ كشف الغمّة : « ثقاتهم » ] . ( 3 - 3 ) [ حكاه في المعالي ] . ( 4 ) - [ في المطبوع : « نحبه » ] . ( 5 ) - [ حكاه في المعالي عن القمقام ] .