مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

351

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

فو اللّه لئن هلكت ليهلكنّ أهل بيتك بهلاكك والسّلام . فودّعه الحسين ودعا له بالخير . الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 422 قال : ثمّ إنّه توجّه سائرا حتّى جاوز الشّريفة ، فاستقبله عبد اللّه بن مطيع القرشيّ وقال له : جعلت فداك ، إنّي أنصحك ، إذا دخلت مكّة ، فلا تبرحنّ منها ، فهي حرم اللّه والأمان للنّاس ، فأقم فيها وتألّف أهلها ، وخذ البيعة على كلّ من دخلها من النّاس وعدهم العدل ورفع الجور عنهم ، وأقم فيها خطباء تخطب ، وتذكر على المنابر شرفك ، وتشرح فضلك ، ويخبرونهم بأنّ جدّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وأباك عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وأنّك أولى بهذا الأمر من غيرك ، إيّاك أن تذكر الكوفة ، فإنّها بلد مشوم ، قتل فيها أبوك ولا تبرح من حرم اللّه تعالى ، فإنّ معك أهل الحجاز واليمن كلّها ، وسيقدم إليك النّاس من الآفاق ، وينصرفون إلى أمصارهم ، وادعهم إلى بيعتك ، فاقبل نصيحتي ، وسر مسددا ، فو اللّه إن قبلت لترشدنّ . فقال الحسين عليه السّلام : جزاك اللّه عنّي كلّ خير ، فإنّي قابل نصيحتك ، ومضى . مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 16