مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

4

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

كتب إلى زياد يستشيره ، فبعث زياد إلى عبيد بن كعب النّميريّ ، فقال : إنّ لكلّ مستشير ثقة ، ولكلّ سرّ مستودع ، وإنّ النّاس قد أبدعت « 1 » بهم خصلتان : إذاعة السّرّ ، وإخراج النّصيحة إلى غير أهلها ، وليس موضع السّرّ إلّا أحد رجلين : رجل آخرة يرجو ثوابا ، ورجل دنيا له شرف في نفسه ، وعقل يصون حسبه ، وقد عجمتهما منك ، فأحمدت الّذي قبلك ، وقد دعوتك لأمر اتّهمت عليه بطون الصّحف ؛ إنّ أمير المؤمنين كتب إليّ يزعم أنّه قد عزم على بيعة يزيد ، وهو يتخوّف نفرة النّاس ، ويرجو مطابقتهم ، ويستشيرني ، وعلاقة أمر الإسلام وضمانه عظيم ، ويزيد صاحب رسلة وتهاون ، مع ما قد أولع به من الصّيد ، فالق أمير المؤمنين مؤدّيا عنّي ؛ فأخبره عن فعلات يزيد . فقال له : رويدك بالأمر ، فأقمن « 2 » أن يتمّ لك ما تريد ، ولا تعجل ، فإنّ دركا في تأخير خير من تعجيل عاقبته الفوت . فقال عبيد له : أفلا غير هذا ؟ قال : ما هو ؟ قال : لا تفسد على معاوية رأيه ، ولا تمقّت إليه ابنه ، وألقى أنا يزيد سرّا من معاوية ، فأخبره عنك أنّ أمير المؤمنين كتب إليك يستشيرك في بيعته ، وأنّك تخوّف خلاف النّاس لهنات ينقمونها عليه ، وأنّك ترى له ترك ما ينقم عليه ، فيستحكم لأمير المؤمنين الحجّة على النّاس ، ويسهل لك ما تريد ، فتكون قد نصحت يزيد وأرضيت أمير المؤمنين ؛ فسلمت ممّا تخاف من علاقة أمر الأمّة . فقال زياد : لقد رميت الأمر بحجره ، اشخص على بركة اللّه ، فإن أصبت فما لا ينكر ، وإن يكن خطأ فغير مستغشّ وأبعد بك إن شاء اللّه من الخطاء . قال : تقول بما ترى ، ويقضي اللّه بغيب ما يعلم . فقدم على يزيد ، فذاكره ذلك . وكتب زياد إلى معاوية يأمره بالتّؤدة ، وألّا يعجل ، فقبل ذلك معاوية ، وكفّ يزيد عن كثير ممّا كان يصنع ، ثمّ قدم عبيد على زياد فأقطعه قطيعة . « 3 » الطّبري ، التّاريخ ، 5 / 301 - 303

--> ( 1 ) - أبدعت بهم خصلتان ، أي أضرّ بهم . ( 2 ) - س : « فلعل » . ( 3 ) - شعبى گويد : مغيره پيش معاوية آمد وخواست كه أو را از كار معاف دارد واز ضعف شكايت كرد . معاوية أو را از كار برداشت ومىخواست سعيد بن عاص را ولايتدار كند . دبير مغيره از اين خبر يافت وپيش سعيد رفت وبه أو خبر داد . يكى از مردم كوفه ربيعه ، يا ربيع نام از مردم خزاعة ، پيش سعيد بود . وى پيش مغيره رفت وگفت : « اى مغيره ! پندارم أمير مؤمنان از تو آزرده است . ابن خنيس دبير تو را -