مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

308

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

ثمّ طوى الحسين كتابه هذا وختمه بخاتمه ، ودفعه إلى أخيه محمّد ، ثمّ ودّعه . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 187 - 189 فإنّه قال له : يا أخي ! أنت أحبّ النّاس إليّ ، وأعزّهم عليّ ، ولست أدّخر النّصيحة لأحد من الخلق أحقّ بها منك ، تنحّ ببيعتك عن يزيد وعن الأمصار ، ما استطعت ، وابعث رسلك إلى النّاس ، وادعهم إلى نفسك ، فإن بايعوا لك حمدت اللّه على ذلك ، وإن أجمع النّاس على غيرك لم ينقص اللّه بذلك دينك ولا عقلك ، ولا تذهب به مروءتك ولا فضلك ، إنّي أخاف أن تأتي مصرا وجماعة من النّاس ، فيختلفوا عليك ، فمنهم طائفة معك ، وأخرى عليك ، فيقتتلون ، فتكون لأوّل الأسنّة ، فإذا خير هذه الأمّة كلّها نفسا وأبا وأمّا ، أضيعها دما ، وأذلّها أهلا . قال الحسين : فأين أذهب يا أخي ؟ قال : انزل مكّة ، فإن اطمأنّت بك الدّار ، فسبيل ذلك ، وإن نأت بك لحقت بالرّمال ، وشعف الجبال ، وخرجت من بلد إلى بلد ، حتّى تنظر إلى ما يصير أمر النّاس ، ويفرق لك الرّأي ، فإنّك أصوب ما يكون رأيا وأحزمه عملا حين تستقبل الأمور استقبالا ، ولا تكون الأمور [ عليك ] أبدا أشكل منها حين تستدبرها . قال : يا أخي ! قد نصحت وأشفقت ، وأرجو أن يكون رأيك سديدا وموفّقا إن شاء اللّه . « 1 » ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 265

--> ( 1 ) - محمّد بن حنفيّه به أو گفت : « اى برادر ! تو گرامىتر وارجمندتر هستى ومن هرگز از نصيحت تو خوددارى نمىكنم . تا بتوانى از بيعت با يزيد خوددارى كن وشهربه‌شهر برو وپنهان شو ودر ضمن نزد مردم شهرستانها نماينده بفرست وبراي خود دعوت كن . اگر آنها با تو بيعت كردند كه خداوند را بر آن نعمت شكر خواهى كرد واگر مردم بر بيعت ديگرى تصميم بگيرند ، خداوند از دين وعقل تو نخواهد كاست ومروّت وجوانمردى وفضل تو هم زايل نخواهد شد . من مىترسم اگر وارد يك شهر شوى ، أهل آن شهر مختلف ودو دسته شوند ، بعضي با تو وبعضي ضد تو قيام كنند ويكديگر را بكشند وتو هم نخستين كسى خواهى بود كه أو را نيزه‌پيچ كنند . آن‌گاه بهترين افراد اين امّت چه از حيث نسب وپدر ومادر ، چه از حيث شخص خود كشته وخون أو هدر شود وخانواده أو خوار ودچار تبار شوند . » حسين از أو پرسيد : « اى برادر ! كجا بروم . » گفت : « در مكّه منزل بگير كه اگر آرام گرفتى كه به واسطه امن وآرامش كار پيش خواهد رفت واگر دچار شدى ، مىتوانى در صحرا وبيابان وشنزار يا دامن كوهستان پنهان شوى واز محل به محل بروى تا -