مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
291
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
أباك وأمّك [ وأخاك - « 1 » ] قد قدموا عليّ ، وهم إليك مشتاقون ، وإنّ لك في الجنّة درجات لن تنالها إلّا بالشّهادة . قال : فجعل الحسين ، ينظر في منامه إلى جدّه ( صلّى اللّه عليه [ وآله - « 2 » ] وسلّم ) ، ويسمع كلامه ، وهو يقول : يا جدّاه ! لا حاجة لي في الرّجوع إلى الدّنيا أبدا ، فخذني إليك ، واجعلني معك إلى منزلك . قال : فقال له النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : يا حسين ! إنّه لا بدّ لك من الرّجوع إلى الدّنيا ، حتّى ترزق الشّهادة ، وما كتب اللّه لك فيها من الثّواب العظيم ، فإنّك وأباك وأخاك وعمّك وعمّ أبيك ، تحشرون يوم القيامة في زمرة واحدة حتّى تدخلوا الجنّة . قال : فانتبه الحسين من نومه فزعا مذعورا ، فقصّ رؤياه على أهل بيته وبني عبد المطّلب ، فلم يكن ذلك اليوم في شرق ولا غرب ، أشدّ غمّا من أهل بيت الرّسول صلى اللّه عليه وسلم ، ولا أكثر منه باكيا وباكية . ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 26 - 29 فلمّا أقبل اللّيل ، راح إلى مسجد النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، ليودّع القبر ، فلمّا وصل إلى القبر ، سطع له نور من القبر ، فعاد إلى موضعه ، فلمّا كانت اللّيلة الثّانية ، راح ليودّع القبر ، فقام يصلّي ، فأطال ، فنعس ، وهو ساجد ، فجاءه النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، وهو في منامه ، فأخذ الحسين عليه السّلام وضمّه إلى صدره ، وجعل يقبّل عينيه ، ويقول : بأبي أنت كأنّي أراك مرمّلا بدمك بين عصابة من هذه الأمّة ، يرجون شفاعتي ما لهم عند اللّه من خلاق ، يا بنيّ ، إنّك قادم على أبيك وأمّك وأخيك وهم مشتاقون إليك ، وأنّ لك في الجنّة درجات ، لا تنالها إلّا بالشّهادة . فانتبه الحسين عليه السّلام من نومه باكيا ، فأتى أهل بيته ، فأخبرهم بالرّؤيا وودّعهم . « 3 » [ بسند
--> ( 1 ) - من د وبر والمقتل . ( 2 ) - من د . ( 3 ) - شب به مسجد پيغمبر آمد تا با قبر آن حضرت وداع كند . چون به قبر رسيد ، نوري از قبر درخشيد وبه جاى خود برگشت وشب دوم براي وداع آمد وبه نماز ايستاد وطول داد تا چرتش برد وپيغمبر صلّى اللّه عليه واله وسلّم به خوابش آمد وأو را در آغوش گرفت وبه سينه چسبانيد وچشمش را بوسيد وفرمود : « پدرم ، قربانت ! گويا به خونت آغشته بينم . در ميان جمعى از اين أمت كه اميد شفاعتم دارند ونزد خدا براي آنها بهرهاى نيست ، پسر جانم تو نزد پدر ومادر وبرادر خود مىآئى وهمه مشتاق توأند ودر بهشت -